الصفحة 91 من 156

أعظم ما أحدثه الإمام رحمه الله محمد بن عبد الوهاب في العلم أنه صحح الفهم لمعنى الإله والفرق بين الألوهية والربوبية وآثار كلام السلف في هذه المسألة وكلام العلماء في أن الإله غير الرب وأن الرب يطلق ويراد به السيد المتصرف , وسُئل مرةً رحمه الله هل الربوبية غير الألوهية مطلقًا؟ وهل الرب لا يطلق ويراد به الإله؟ فأجاب الإمام رحمه الله وهي مدونة في أجوبته المعروفة أجاب: بأن الألوهية والربوبية والإله والرب بينهما أو قال هي من الألفاظ التي إذا اجتمعت افترقت وإذا افترقت اجتمعت فقد يطلق الرب وحده ويعنى به الإله كقوله عليه الصلاة والسلام مثلًا إن العبد إذا دفن يسأل من ربك يعنى من معبودك لأن الابتلاء لم يقع في الربوبية وكذلك في قوله تعالى {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله} وفي تفسيرها في حديث عدي قال ما عبدناهم إلى أن قال فتلك عبادتهم فصار تفسير الربوبية بالعبودية وكذلك في قوله {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أرباب أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون} يعنى آله يعنى أنه يريد أن لفظ الرب والإله هو الإسلام والإيمان إذا اجتمعت افترقت وإذا افترقت اجتمعت لكن يكون دلالة أحدهما يعنى الرب على الإله إما دلالة بالتضمن أو دلالة بالزوم يعنى أن الربوبية تشمل الألوهية أو أنه يلزم من كونه ربًا أن يكون معبودا ومن كونه إلهًا أن يكون ربًا , يعنى كيف يعبد الناس من ليس برب ومن ليس بخالق ومن ليس برازق أيعبدون أيشركون ما لا يخلق شيئًا وهم يخلقون لا شك أن من لا يخلق لا يستحق العبادة ولذلك من تفاسير المتكلمين للإله أنهم قالوا الإله هو القادر على الاختراع يعنى الخالق هذا باطل ومن كلام الأشاعرة في كتبهم المعروفة أنهم قالوا أن الإله هو المستغني عما سواه , المفتقر إليه كل ما عداه حتى قال السنوسي في أم البراهين المشهورة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت