وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قوله في الصحيح يعنى في صحيح مسلم , وهذا قطعة من حديث جبريل المعروف هو في الصحيحين من حديث ابن عمر رضى الله عنهما بلفظ أخر وهو بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت أو وحج البيت وصوم رمضان , بين في هذا الحديث أركان الإسلام , والإسلام لا يصحُ إلا بشيئين , لا يصحُ إلا بعقيدة باطنة وبعمل ظاهر كذلك الإيمان لا يصح إلا بعقيدة ظاهرة , بعقيدةٍ باطنة وبعمل ظاهر , ولهذا قال من قال من أهل العلم , إن الإسلام والإيمان واحد يعنى إذا تفرقا أو مطلقًا , لأن كلًا منهما يحتاج إلى اعتقاد باطن وإلى عمل ظاهر فلا يصح إسلام أحد إلا بإيمان كما أنه لا يصح إيمان أحد إلا بإسلام فلا يتصور انفكاك بين الإسلام والإيمان بأنه يوجد مسلم لا إيمان معه البته أو يوجد مؤمن لا إسلام معه البته , هذا لا يتصور وليس بموجود يعنى في الحقيقة وإنما يطلق الإسلام ويراد به الظاهر والباطن ويطلق الإيمان ويراد به الظاهر والباطن لكن الإسلام في الظاهر أظهر وأشهر , والإيمان في الباطن أظهر وأشهر وكلٌ منهما يشمل على شيئين كركنين فيه فالإسلام العقيدة ركن فيه والعمل ركن فيه , والإيمان العقائد الباطنة ركنٌ فيه والعمل أيضًا ركنٌ فيه , وهذا الحديث دل على تفسير الإسلام بالعقيدة وبأركان الإسلام الأربعة كما هو معروفٌ في تفصيله في موضعه , فقال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله الشهادتان هما الركنان الأعظم , أو هما الركن الأعظم من أركان الإسلام لأنه بهما يدخل في الإسلام وهي الفارقة بين المسلم وبين غيره , شهادة أن لا إله إلا الله معناها لا معبود حقٌ إلا الله قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله , لا إله إلا الله هذه معناها لا معبود حقٌ إلا الله , يعنى لا معبود بحقٍ إلا الله معنى ذلك أن كل معبودٍ عبد فإنما عبد بغير الحق , عبد بالباطل , عبد بالبغي , عبد بالظلم , وهذه