أنهم يزاحمون , قال: ثم يحدث أقوام , يقيسون الأمور بآرائهم , يعيى العلماء لابد أن يكونوا موجودين , لكن يزاحمون بأقوام يقيسون الأمور بآرائهم هذا أول ما حدث في زمن الصحابة رضوان الله عليهم لما حدثت بدعة الخوارج , قاسوا الأمور , ثم حدثت بدعة المرجعة قاسوا الأمور , والقدرية قاسوا الأمور , ثم أتي من يقيس الأمور في المسائل الفقهية أيضًا فأخذ بالعقليات والأقيسة , فقدمها على ما دل عليه الدليل لعدم علمه تارة , ولتأويله تارة أخرى وهذا المعنى وهو حدوث من يقيس الأمر برأيه يضعف مهما كان يضعف قوة أهل العلم , فيذهب العلماء والأخيار ذهابًا هل هو بالموت فقط , أم أنه ذهاب ٌ بذاهب القوة , ذهاب التوجيه , ذهاب سماع الكلمة هذا وهذا فقد يكون بهذا , وقد يكون بذاك , فالتابعون العلماء منهم كثير وحفظوا لنا الدين ولكن زاحمهم من قاسوا الأمور بآرائهم فبقيت الفرق وبقيت الفتن ونشأت وازدادت , وهكذا في كل زمن يزاحم أهل العلم من يقيسٌ الأمور بآرائهم , ولهذا من المسائل العظيمة مما ابتليت به هذه الأمة حدوث الرأي , وقياس الأمور بآرائهم وأعظم ذلك في مسائل التوحيد والعقيدة , فما عبدت الأوثان عبدت القبور إلا بالاقيسة قالوا: هذا رجلٌ صالح هذا النبي له المقام الأعظم عند الله جل وعلا وهو حي لم يمت لأنه أكمل من الشهداء هذه الأقيسة تبدأ شيئًا فشيئا فإذا سألناه إذا استشفعنا به فهو حي يبلغه الكلام إلى آخره مثل ما في كتب الخرافيين بعامة كذلك مسائل التوحيد , مسائل التوحيد الصفات أتي من قاس الأمر برأيه فنفى طائفة من الصفات , وجعلوا معارضة الدليل للعقل يقضى بالعقل على الدليل حتى قال قائلهم إن العقل هو القاضي المحكم , والشرع هو الشاهد المعدل كما ذكرها بعض من كتب في أصول الفقه من المشاهير , قال: لما كان العقل هو القاضي المحكم , وكان الشرع هو الشاهدُ المعدل , يعني جعل الشرع شاهدًا عدلًا لكن القاضي الذي يفصل ويحكم وينفذُ حكمهُ من هو , هو العقل وهذا من قياس