الصفحة 80 من 156

أخصب من عام , ولا أمير خير من أمير , لكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدث أقوام يقيسون الأمور بآرائهم فيهدم الإسلام ويسلم , هذا الأثر من ابن مسعود - رضي الله عنه - في عظيم فقه الصحابة فيما يصلح الناس ويقيم الأمة على قوتها وعلى استقامتها وعلى هيبتها , وعلى اجتماعها , قال ليس عامٌ إلا والذي بعده شرٌ منه , يعنى أن كل عامٍ يكونُ ما بعده شرٌ منه , طيب هذا الشر , هل يكون يعنى في معايش الناس , هل يكون في أرزاق الناس , هل يكون في مآكلهم في مساكنهم , هل يكون في دولهم , في أمرائهم , ما فقه ابن مسعود لهذا الشرط , قال لا أقول هذا من التشويق لا أقولُ عامٌ أمطر من عام يعنى أن المطر سيقل , ولا عامٌ أخصب من عامُ , المراعي ستقل والخصب سيقل , ولا أمير خيرٌ من أمير يعنى أن أمير هذه السنة يكون خيرًا من أمير السنة المقبلة , يعنى في كلام ابن مسعود , ولا أن الدولة في وقت ماء يكون ما بعدها , دولة أقل منها وهكذا لم يذهب إلى هذا لأن هذه مسائل يداولها الله جل وعلا , وربما أظهر شيئًا بعد ضعف , لكن ليس عامٌ إلا والذي بعده شرٌ منه هذا كما قال النبي - فسرها ابن مسعود بقوله (( لكن ذهاب علمائكم وخياركم ) )وهذا من عظيم فقهه , وجليل إدراكه للقرآن ولكلام النبي - , لأن حقيقة الشر , أن يكون الشر في دين الناس , أن يكون الشر في الالتزام بالجماعة الأولى , الالتزام بالمنهج الأول , الذي أختص به الله جل وعلا نبيه عليه الصلاة والسلام {لكلٍ جعل منكم شرعة ومنهاج} الكلام على لزوم الصراط , الكلام على نبذ التفرق في الدين , قال لكن ذهاب علمائكم وخياركم , إذا ذهب العلماء الذين يقتفون السنة ولا ينطقون عن هوى , ويبرئون زمهم , ولا يتوسعون في أمورهم في الفتوى ولا في أمور التوجيه ولا في أمور الإرشاد إلى آخره بل يلتزمون ما كان عليه الناس فإن هؤلاء هم مصدر الخيرية , لكن ما سببُ ضعف العلماء ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت