الصفحة 79 من 156

الطريق والمنهج منهج السلف الصالح , الاستقامة في العمل , الاستقامة في حفظ اللسان وحفظ الجوارح بأن العبد ينكب بفلتات لسانه ينكب بما يُعرض فيه عن بين يقول ما لا علم له به فيعاقبه الله جل وعلا بأنه لا يعلم , مسألة أخرى فيصبح في جهلٍ بين فترةٍ وأخرى , لهذا أحرص يا طالب العلم ويا معاشر القراء أحرصوا على هذه الوصية بالاستقامة في كل المسائل , الاستقامة في أمور العلم , في أمور العمل , في أمور الصلات بإخوانك المؤمنين , بأمور الدعوة , في أمور الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر , في الصلات وجنب نفسك الهوى وألزم نفسك بالاستقامة على ما دل عليه الدليل يكن الأمرُ في المستقبل خيرًا إلى خير أما إذا عظم التبرع وضعفت الاستقامة من القراءِ بخصوصهم وهم العلماء , طلبة العلم , وأهل القراءة بعمومها فإنه يحصل من المفاسد بقدر ما خالفوا , وهنا لفتة في كلام حذيفة في قوله (( فإن أخذتم يمينًا وشمالًا ) )لأن الصراط واحد والسالك فيه إذا أخذ يمينًا أو أخذ شمالًا معناه خرج عن ذلك , خرج عن ذلك الصراط الواحد , خرج عن ذلك الطريق الواحد فيأخذ يمينًا فلابد أن يكون في هوى , يأخذ شمالًا فلابد أن يكون فيه هوى , لهذا قال إن أخذتم يمينًا وشمالًا فقد ضللتم ضلالًا بعيدا , وهذا منه رحمه الله فيه التحذير الشديد من الالتفات عن الطريق والتزام المنهج الذي كان عليهم السلف الصالح رضوان الله عليهم , وما دونهُ في عقائدهم المباركة من العلم والهدى , قال بعدها رحمه الله وعن محمد بن وضاح , أنه كان يدخل المسجد يعنى حذيفة فيقف على الحلق فيقول فذكره , يعنى يقول (( يا معشر القراء ) )إلى آخره , والحلق هي حلق طلبة العلم , حلق دروس العلم , حلق القراء الذين يقرؤون القرآن إلى آخره , وقال يعنى محمد بن وضاح في كتابه المعروف (( البدع والنهى عنها ) )أنبئنا سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: قال: عبد الله , يعني ابن مسعود - رضي الله عنه - ليس عامٌ إلا والذي بعده شرٌ منه لا أقول عام أمطر من عام ولا عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت