جاهلي ونحو ذلك هذا فيه تعميم وهذا ليس بموافقٍ لما دلت عليه النصوص وفسرهُ أهل العلم.
النوع الثاني وهو المهم: الجاهلية المقيدة , والجاهلية المقيدة يعنى ليست بمطلقة بل يكون ثم تقييد فيها , والتقيد قد يكون في زمانٍ دون زمان , وقد يكون في مكانٍ دون مكان , وقد يكون في شخصٍ دون شخص أما الجاهلية بالنسبة للزمان فإنه يكون بالنسبة للعرب مثلًا قبل رسالة محمد - , نقول كانوا في جاهلية باعتبار زمانهم , وهناك بعض أتباع الرسل ممن اتبعواُ الرسل بالحق ولم يحرفوا الدين وكانوا على بقايا دين رسولهم , كانوا ليسوا على جهل فهذه جاهليةٌ منسوبة إلى زمن من الأزمنة وهي ما كان قبل البعثة , الثاني من التقييد , جاهليةٌ مكان , يعنى أن تكون جاهلية في مكان دون مكان , وهذا كثير بحسب ظهور السنة وخفائها , وبحسب ظهور الإسلام وخفائه , وبحسب ظهور تلك الطائفة في ذلك المكان بعينه وعدم ظهورها فمثلاُ عادت الجزيرة في وقت من الأوقات إلى جاهلية كما قبل دعوة الإمام المصلح الشيخ محمد بن عبد الوهاب كانوا في جهل كثير وكان عندهم من أمور الجاهلية في العقائد وفي المعاملات الشيء الكثير , وهذا قد يتغير فيكون في مكانٍ تكون هناك جاهلية , وفي زمنٍ في ذلك المكان يكون جاهلية ثم بعد ذلك يظهر السنة , ويظهر الإسلام , ويكون هناك جاهلية في مكان آخر فلا يلزم من رفع الجاهلية المقيدة في مكان أن ترتفع كل الجاهليات المقيدة , بل الجاهلية المقيدة هذه بحسب ما الناس فيه من الاهتمام والقيام بأمر الله جل وعلا أو عدم القيام في ذلك.
القسم الثالث: الجاهلية المقيدة في شخصٍ دون شخص وهذا كثير فقد يكون هناك جماعة من الناس الكل مسلم لكن هذا فيه بعض خصال الجاهلية والآخر ليس فيه من خصال الجاهلية شيء , وهذا كما روى البخاري مثلًا في صحيحه , أن رجلًا