الصفحة 68 من 156

بعدها (( ومبتغٍ في الإسلام سنة الجاهلية ) )مبتغٍ في الإسلام سنة الجاهلية هذا هو الشاهد من هذا الحديث للباب وهو أن كل المحدثات التي أُحدث في الدين وكل ما خالف به الناس منهج محمد عليه الصلاة والسلام وطريقة الصحابة رضوان الله عليهم فإنما راموا طريقةً من طرق أهل الجاهلية مصداقًا لقوله عليه الصلاة والسلام (( لتتبعن سنن من كان قبلكم ) )شبرًا بشبرٍ , وذراع بذراع وفي الرواية الأخرى قال (( حذو القذةٍ بالقذه ) )فإتباع سنة الجاهلية مبتغٍ في الإسلام سنة الجاهلية يعنى أنه أتى بشيء جاهليٍ سواءٌ أكان من جاهلية أهل الكتاب , أو كان من جاهلية العرب وأتى به في الإسلام بعد أن أتى الله جل وعلا بالإسلامِ وأرسل محمدًا عليه الصلاة والسلام للأمة فإذن أبغض الناسِ إلى الله من ابتغى في الإسلام سنة من سنن أهل الجاهلية جاء يأمر من صنيع أهل الجاهلية كالتفاخر مثلًا بالأحساب والطعن في الأنساب أو كوهبي البنات أو أتى بالعقائد المختلفة عبادة الأوثان , أو تقديس الصالحين أو أتى بطلائق أهل الكتاب في عباداتهم أو في تعظيمهم للصور أو في نحو ذلك فكل من ابتغى في الإسلام سنة الجاهلية فإنه من أبغض الناس عند الله وفعله من أكبر الكبائر وهذا يحتاج إلى مزيد بيان وتفصيل نتركه إلى درس الغد إن شاء الله تعالى وأسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد , وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

إن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى إله وصحبه أجمعين. اللهم نسألك علمًا نافعا وعملًا صالحا وقلبًا خاشعا ودعاءً مسموع ربنا لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ومن علينا بالتوفيق والهداية إنك على كل شيء قدير. نكمل ما مر معنا في باب وجوب الدخول في الإسلام وقد وقفنا على قوله رحمه الله تعالى وفي الصحيح عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله - قال: (( أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغي في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت