قوله {سبحان الذي آسري بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} وأنه أُسري به من بيت أم هانئ كما هو قول أكثر أهل التفسير وحديث أنس الذي في الصحيح إلى غير ذلك من الأدلة. المسألة الثانية: هل الحسنات تضاعف جميعًا أم أن لم تضعف الصلاة , العلماء لهم في ذلك أقوال أصحها أن التضعيف بمائة ألف إنما هو خاصٌ بالصلاة لأنه هو الذي ورد فيها الدليل , قال عليه الصلاة والسلام: (( صلاةٌ في مسجدي هذا بألف صلاةٍ فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام كما في الصحيح وفي غيره صلاةٌ في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد فهذا خاصٌ بالصلاة , أما عموم الحسنات فإن الطاعة فيه بشرف المكان أفضل من الطاعة في غيره ويقابل ذلك السيئة فإن السيئة باتفاق أهل العلم في الحرم أشد من السيئة في غيرها لكن هل السيئة تضاعف , يعني يكتب على الإنسان إذا فعل سيئةً في الحرم يكتب عليه سيئتان , الجواب: أنها لا تضاعف ومن قال من أهل العلم إن السيئات تضاعف على نحو ما روى عن ابن عباس فإن هذا ليس بصحيح وخلاف النص فإن الله جل وعلا يقول في الآية المكية {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها * ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون} هذه في سورة الأنعام وقد أنزلت في مكة لكن قال شيخ الإسلام ابن تيميه في التوفيق في كلام أهل العلم في ذلك إن السيئة في الحرم يضاعفٌ عقابها كيفيةً لا مقدار والعقاب قد يكون من حيث العدد واحدًا لكن الكيفية مختلفة , قد يكون من حيث النوع واحدًا , لكن من حيث الكيفية مختلفًا فليست مثلًا الضربة كالضربة وليست اللسعة كالسعة وليس الألم كالألم وهكذا في أنحاء هكذا قال ابن تيميه رحمه الله تعالى وكلامه قريب لتعظيم حرمة الحرم قال