في غيره , عثمان - رضي الله عنه - الصحابة غلظُ الدية فيمن قتله حرم جعل عليه تارةً ديةً وثلثً وتارةً أكثر لأنه جمع ما بين انتهاك حرمة المسلم وانتهاك حرمة المكان وتارة تجتمع حرمة الزمان يكون التغليظ أكثر بحسبه المقصود أن الإلحاد في الحرم جريمة , والحرم له خصوصية وواجب تنزيهه عن أنواع الإلحاد وألا يكون فيه إلا طاعة الله جل وعلا , والعباد إذا عصوا الله جل وعلا فيه فقد ألحدوا بحسب الحال , وأعظمه الشرك والبدع والمحدثات ثم المنكرات العملية والمحرمات المختلفة وترك الفرائض وفعل المبيقات والعياذ بالله حتى إن طائفة من أهل العلم ذكروا أن الهم الجازم بالمعصية في الحرم يؤاخذ به العبد على ظاهر قوله {ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلم} قالوا ضمنا يريد همَ لأن همَ تتعدى بالباء همَ بكذا فيكون معنى الآية من يرد فيه إلحادً هامًا به قاصدًا له بظلمٍ يعنى عن بينة فعله عن بينة نذقه من عذاب أليم وهنا مسألة وهي مسألة هل السيئات في الحرم تضاعف؟ أو لا , وما حدود الحرم الذي فيه تضعيف الصلاة بمائة ألف وتضعيف الحسنات وشدة فعل السيئات , الصواب ما يسع الوقت للتفصيل. الصواب: أن كل ما أدخلته الأميال فهو حرم , ولا يخص ذلك بالمسجد نفسه يعنى بمسجد الكعبة بل كل ما أدخلته الأميال المعروفة فهو حرمٌ فيه فضل الصلاة وفيه النهى عن الإلحاد والذنب إلى آخره وفيه التغليظ إلى آخر أحكام الحرم , ويدل لذلك قول الله جل وعلا {يسألونك عن الشهر الحرام قتالٍ فيه قل قتالٌ فيه كبير وكفرٌ به والمسجد الحرام * واخراج أهله منه أكبرُ عند الله} منه يعنى من من الحرم فهل هم خرجوا من مسجد الكعبة ولا خرجوا من مكة خرجوا من مكة اخراج أهله يعنى أهل المسجد الحرام منه يعني من المسجد الحرام إنما خرجوا من مكة كل واحد خرج من بيته لا من خصوصي مسجد الكعبة المدار حول الكعبة , وكذلك