يعنى أن هؤلاء أشدهم بغضًا وقد يكون هناك من هم يساويهم في المقدار لأن العدد لا مفهوم له وإنما يؤتى به للتمثيل قد يكون يقتصر على هؤلاء وقد لا يكون.
الأول: ملحدٌ في الحرم ثلاثة خبر أبغض , أبغض الناس إلى الله ثلاثة قال: ملحدٌ في الحرم , الحرم المراد به , الحرم المكي في أصله وكذلك الحرم المدني لأن كلًا منهما حرم فمكة حرمها إبراهيم الخليل عليه السلام , والمدينة حرم ما بين عينٌ إلى ثور , من أحدث فيها حدثٍ أو أوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين كما قاله عليه الصلاة والسلام , والإلحاد في الحرم كلمة ملحد في الحرم الإلحاد اختلف فيه أهل العلم ما المراد به فمنهم من فسر الإلحاد بالشرك بالله جل وعلا والكفر لأن هذا أعظم الإلحاد وهو الميل عن الطريق الصواب , وفسر بأن الإلحاد القتل القتل وسفك الدماء , وفسر بأن الإلحاد في الحرم فعل الكبائر والمعاصي وإحداث المحدثات والبدع , وفسر بأن الإلحاد هو كل ما نهى الله جل وعلا عنه بأن كل مل نهى الله جل وعلا عنه نهي تحريم سواءٌ أكان شركًا أو ما دونه فإنه إلحادٌ وميلٌ عن الصراط المستقيم , وهذا التفسير الثالث: كما اختاره ابن جرير رحمه الله تعالى وغيره هو التفسير الصحيح لأن التخصيص لا وجه له وقد قال الله جل وعلا {ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلمٍ نذقه من عذابٍ اليم} في سورة الحج , يعنى المسجد الحرام بخصوصه {والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواءً العاكف فيه والباد * ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذابٍ اليم} ذكر الإلحاد هنا وهو يشمل جميع ما نهى الله جل وعلا عنه بأنه إلحاد وميل عن الصراط المستقيم , قال ومبتغٍ في الإسلام سنة الجاهلية وهذا هو الشاهد من هذا الحديث للباب , الإلحاد في الحرم أيضًا يعنى الحرم يجتمع فيه عدة صفات لهذا تغلظ مثلًا فيه الدية , من قتل في الحرم ليس كمن قتل