الإجابة وهم أهل الإسلام , أهل الإسلام كلهم يدخلون الجنة إلا من أبى دخول الجنة , قيل ومن أبى قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى , يعنى أبى دخول الجنة إذا تقرر ذلك فهل من عصى الرسول - لا يدخل الجنة ظاهر الحديث نعم لا يدخل الجنة من عصى رسول الله - لأنه حينئذ يكون من أهل الوعيد , لكن الدخول إلى الجنة على قسمين:
القسم الأول: دخولٌ أولي , يعنى دخولٌ إن صح التعبير مبكر دخول في أول الأمر بعد أن ينقضي الناس من الحساب فإنه يدخل الجنة فِئان.
أولًا: مبكرين في الدخول.
والقسم الثاني: دخول متأخر , وهؤلاء هم من شاء الله جل وعلا أن يدخلُوا النار فيعذبون فيها بقدر أعمالهم , فالدخول في النصوص دخول الجنة نوعان:
دخول أولي , أو مبكر , ودخول متأخر فقد ينفى دخول الجنة ويراد به الدخول نفى الدخول الأولي أو الدخول المبكر كهذا الحديث فقوله عليه الصلاة والسلام (( كل أمتي ) )يعنى أمة الإجابة يدخلون الجنة أولًا مبكرًا ولا يتأخرون عن دخولها إلا من عصاني فإنه لا يدخل الجنة أولًا وإنما يتأخر , وإذا تأخر فهو من أهل الوعيد ممن يعذب في النار بقدر مخالفته وعصيانه لرسول الله - ويقابل هذا في النصوص التحريم كقوله مثلًا (( الجنة محرمة على قاطع الرحم , لا يدخل الجنة قاطع رحم ) )لا يدخلون الجنة ولا يجدون عرفها وإن عرفها لا يوجد من مسيرة كذا وكذا , إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله ونحو ذلك فالتحريم في النصوص أيضًا قسمان: تحريم أولي أو تحريم مؤقت و تحريم أبدي.
تحريم مؤقت , وتحريم أبدي , فالتحريم الأبدي , هذا يعنى أنه يحرم عليه أن يخرج من النار البته أو يحرم عليه ألا الجنة البته , تحريم المؤقت أنه يحرم عليه الجنة إلى زمن ثم يدخلها من أهل المعاصي ومنهم من تحرم عليه النار مؤبدًا ومنهم من تحرم عليه النار