والله جل وعلا أمر بالدخول في الإسلام كله فقال: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة} يعنى ادخلوا في الإسلام جميعًا وأمر بطاعة رسوله - وهذا الحديث فيه أن من أطاع الرسول - فهو موعود بدخول الجنة (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ) )وهذا فيه تعظيم لطاعة رسول الله - وقد ذكر العلماء أن طاعة الرسول - أمرًا بها جاءت في القرآن في أكثر من ثلاثين موضعًا كلها فيها الأمر بطاعة النبي - وعدم مخالفتة كقوله جل وعلا {من يطع الرسول فقد أطاع الله} وكقوله جل وعلا {وأطيعُوا الله وأطيعواُ الرسول لعلكم ترحمون} وكقوله جل وعلا {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم} ونحو ذلك من الآيات وهي أكثر من ثلاثين وقد كتب الإمام أحمد رحمه الله كتابًا عظيمًا سماه كتاب طاعة الرسول - وذكر فيه كل الآيات التي أمر الله جل وعلا فيها بطاعة الرسول وهو كتابٌ مفقود منه منتخبات أو قطع في عددٍ من الكتب كأخر مسائل عبد الله بن الإمام أحمد وكمواضع في بدائع الفوائد لابن القيم ونقوله بن تيميه وفي إعلام الموقعين إلى غير ذلك , المقصود أن العلماء اهتموا بذلك بطاعة الرسول - لأنها أثاث الالتزام بالإسلام فلا يحصل الدخول في الإسلام إلا بطاعة رسول الله - قوله عليه الصلاة والسلام هنا (( كل أمتي ) )ما المراد بالأمة هنا , الأمة هنا قد يكون المراد بها أمة الدعوة يكون المراد باللفظ أنه لا يدخل الجنة إلا من كان على الإسلام يعنى كل أمتي التي بعثتُ إليهم يدخلون الجنة إلا من أبي طاعتي , ومعنى ذلك أنه من لم يستجب للرسول - ولم يكن مسلمًا فلا يدخل الجنة , وعبر بقوله يدخلون الجنة للتشويق في الالتزام بالطاعة وهذا قاله بعضهم ولكنه ليس بجيد , والصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم هو الثاني , وهو أن قول (( كل أمتي ) )يعنى أمة