الصفحة 61 من 156

بذلك إذًا تحصل من ذلك أن البدعة قد تكون في الأقوال قد تكون في الأعمال قد تكون في الاعتقادات أيضًا الفائدة الثانية من التعريف: أن البدعة لم تكن في عهده عليه الصلاة والسلام ولا في عهد صحابته رضوان الله عليهم الثالث: أن البدعة يقصد بسلوكها التقرب إلى الله جل وعلا يعنى عمل عبادي يقصد به الأجر والثواب والتقرب إلى الله جل وعلا , الأمر الرابع: وهو مهم أن البدعة ملتزمة يعنى أنه جعلها طريقةً تضاهي الطريقة المشروعة في الالتزام بها أما إذا لم يلتزم بالعمل أو بالقول في يكون خلاف السنة ويكون غلطً أو يكون مردودًا أو بحسب الحال لكن لا يكون بدعة حتى يُلتزم إذا أحدثه وإلتُزم يعني الناس مشوا على ذلك أو هو التزمه فإذن يفرق في هذا المقام ما بين البدع والمحدثات في الدين وما بين مخالفة السنة فليست كل مخالفة للسنة بدعةً فالبدعة ما تخالف به السنة ويُلتزم ويلتزم به فيكون طريقًا مشروعًا ملتزمًا به مثلًا لو أتي أحد من الناس وبعد الصلاة المفروضة رفع يديه ودعا , هل يكون فعله بدعة أو هو غلط وخالف السنة نقول هنا ننظر , هل يلتزم هذا أم أنه فعله تلك المرة أو يفعله في تارات بين حين وآخر بعيدة كل شهر كل شهرين ولا يلتزمه كل مرة فيكون إذا فعله مرة نقول هذا خلاف السنة , ولا يجوز له مخالفة السنة , أما إذا التزم فصار هديًا ملازمًا للصلوات المفروضة صار بدعة محدثة يشملها أحاديث الوعيد عن البدع , الكلام عن البدع يطول والوقت قد يقصر.

قال رحمه الله تعالى بعد ذلك: وللبخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل من أبى هذا فيه رعاية اللفظ لأنه قال إلا من أبى فرأوا لفظه عليه الصلاة والسلام فقالوا له: ومن أبى يعنى من هذا الذي أبى قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى هذا منه عليه الصلاة والسلام تقريب لأمرٍ عظيم وهو أنه لا يمكن الدخول في الإسلام إلا بطاعة الرسول - وأنه إذا لم يطع الرسول - ويلتزم بسنته فإنه لم يدخل العبد في الإسلام كله ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت