مبتدعة هذه كلها لا تصل إلى الكفر والشرك وإنما هي بدع بحسب حالها , والبدع العملية قسمان: بدعٌ أصلية , وبدعُ إضافية.
البدع الأصلية: ما أُحدث وليس له أصل يتبعهُ مثل إحداث حفلات الموالد أو المأتم أو نحو ذلك مما لم يكن له أصل أصلاُ في الشريعة فهذه بدعةُ أصلية أُحدثت في هذه الأمة.
والقسم الثاني: بدع إضافية أصلها يعنى أصل العمل مشروع ولكن زيد عليه أشياء صارت بدعةً سماها بعض أهل العلم بدعًا إضافية مثل الاجتماع على الذكر على نحوٍ ما ترديد أشياء بعض الصلاة المفروضة , وأشباه ذلك مما الصلاة على النبي - على صفة ما مثل ما جاء أن ابن مسعود - رضي الله عنه - جاء إلى قومٍ وقد جعلوا لهم كبيرًا وبينهم حصى ويقولُ لهم سبحوا مائة هللوا مائة أحمدوا مائة إلى آخره فقال لهم لأنتم على طريقٍ أهدى من طريق محمد عليه الصلاة والسلام أو أنتم على شعبة ضلالة , هذه آنية رسول الله - لم تكسر يعنى أن العهد قريب وهؤلاء زوجاته عليه الصلاة والسلام لم يمتنا وهؤلاء أصحابه عليه الصلاة والسلام فقالوا يا أبا عبد الرحمن الخير أردنا , الخير أردنا قال كم من مريد للخير لم يبلغه فهذه الصفة التي فعلوها تسبيح مشروع لكن أضافوا عليها صفة صارت محدثة لهذا بعض أهل العلم يقول البدع المحدثة قسمان بدعة أُحدث أصلها , هذا القسم الأول , والثاني بدعة أحدث وصفها , وهو القسم الثاني إذا تبين ذلك فالبدعة لها عدة تعريفات عرف بها أهل العلم وسبق ذكرها لكن على اختصار نمرُ عليها , وهي أن البدعة عُرفت بما أُحدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله - في قولٍ أو عملٍ أو اعتقاد وجعل ذلك هديًا ملتزمًا وطريقًا مسلوكا هذا عرف به بعض أهل العلم على نحو هذا التعريف. والثاني: ما عرفه به الشاطبي وغيره بأن البدعة هي طريقة في الدين مخترعة , يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريق الشرعية وجعل ذلك أو التزم