على دينه الحنيفية دين الإسلام إذ قالوا لقومهم يعنى لأقوامهم وهذا دليل على الجملة الثالثة من تاريخ الإسلام العام وأعظم من خص بكمال هذه الجمل الثلاث هو محمد عليه الصلاة والسلام وما من الله عليه من الرسالة فالإسلام الخاص له من هذه الثلاث أكمل ما أمر به نبيه فمن جهة الاستسلام لله بالتوحيد فهذا أكمل ما جاء في دين محمد عليه الصلاة والسلام والانقياد للرسول بالطاعة أكمل ما جاء في دين محمد عليه الصلاة والسلام والبراءة من الشرك وأهله أكمل ما جاء في دين محمد عليه الصلاة والسلام فصار له عليه الصلاة والسلام من الأمر بهذا الإسلام أعظم مما لغيره من الأنبياء عليهم سلام الله أجمعين. لهذا يدخل في قوله هنا باب وجوب الدخول في الإسلام , يعنى هذا الإسلام وهو الاستسلام لله بالتوحيد فهذا واجب الدخول فيه وأن يستسلم المرء لله جل وعلا بالتوحيد وأن يترك البدع الشركية والمحدثات الوثنية وكل عقيدة فيها شرك , وفيها كفر وفيها ضلال من جهة التشريك سواء أكان أكبر أم أصغر هذا كله واجب الدخول في التوحيد والاستسلام لله جل وعلا به يعني بالتوحيد بجميع أنواعه توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات والحذر من ضده والبعد عنه وهو الشرك بأنواعه كذلك الانقياد للرسول - بالطاعة كذلك البراءة من الشرك وأهله كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى , إذًا مراد المؤلف هنا في قوله باب وجوب الدخول في الإسلام أنه يجب على الناس أن يدخلوا في الإسلام , والإسلام هذا الذي يجب الدخول فيه كما ذكرنا لك صنفان عقيدة وشريعة وإذا كان كذلك فمسائل الإسلام متنوعة متعددة كما قال جل وعلا {يا أيها الذين آمنوا أدخلوا في السلم كافة} يعنى ادخلوا في الإسلام كله وهذا يدل على وجوب الدخول في كل الإسلام وعدم التفريق بين أمر وأمر من جهة قبوله واعتقاده إذا تبين هذا فهذا الوجوب في قوله , وجوب الدخول في الإسلام نوعان: وجوبٌ