عليه المرسلون ورضيه الله جل وعلا لكل رسول والثاني الإسلام الخاص وهو الإسلام الذي بعث به محمد عليه الصلاة والسلام وهو الإسلام عقيدة وشريعة أو الإسلام بمعناه وشرائعة وعقيدته التي جاء بها محمد عليه الصلاة والسلام فالذي يشمل جميع ما جاءت به الرسل من الإسلام هو ما اجتمعت عليه في تفسير الإسلام والدعوة إليه والعلماء جمعوا ذلك في عبارة عرَّفوا بها الإسلام كما ذكرها ابن جرير الطبري في التفسير وذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتب الإيمان وفي غيره وأيضًا ذكرها الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وجماعة وهو أن الإسلام هو الإستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله وهذه الجملة تنطبق على ديانة كل رسول، لأنها مشتملة أولًا على التوحيد الإستسلام لله بالتوحيد لأن الشرك باطلٌ في كل ملة ثم الانقياد لله جل وعلا بالطاعة وترك اتباع الهوى في الأوامر والنواهي والطاعة هنا تندرج في طاعة كل رسولٍ خطب العبد بأن يتبعه بحسب الزمان والمكان , والبراءة من الشرك وأهله هذه فيها الكفر بالطاغوت , وبغض الشرك , وبغض أهل الشرك لما هم عليه من عبادة غير الله جل وعلا كما قال جل وعلا {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} هذا يعم جميع المرسلين في الإتيان بالتوحيد والاستسلام لله جل وعلا بالتوحيد فكل رسول أمر بأن يعبد الله وحده لا شريك له , والجملة الثانية: وهي الانقياد له بالطاعة فيدل عليها قول الله جل وعلا {وما أرسلنا من رسولٍ إلا ليطاع بإذن الله} والجملة الثالثة: وهي قوله {والبراءة من الشرك وأهله} هذه يدل عليها قوله تعالى {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءؤا منكم ومما تعبدون من دون الله} الآية قوله في إبراهيم والذين معه , يعنى من المرسلين من كانوا