الصفحة 41 من 156

أهل الحديث فلا أدرى من هم , والإمام الترمذي رحمه الله لما ذكر هذا الحديث قال: الجماعة هم أهل العلم , والعلم المحمود هو قال الله وقال رسوله قال الصحابة: هم أولوا العرفاني , العلم المحمود هو العلم النافع الذي يخالف الرأي بل هو العلم الذي يكون مستندًا إلى دليلًا وأثر وإذا كان كذلك فإنه يريد بهم من كان على هذا النهج , ولهذا أجمعت العلماء على أن أئمة الإسلام يقتدي بهم , أعني أئمة أهل الحديث كمالك والشافعي وأحمد والبخاري رحمه الله وكسفيان الثوري وسفيان بن عيينه كالأوزاعي ونحوهم ونعيم والدارمي ومن نحى نحوهم ممن كتبوا عقيدة المسلمين ودونوها فأخذها العلماء من بابهم , والسبيل والسنة كما أنه يكون في المسائل العلمية فإنه يكون في المسائل العملية , فالبدع بأنواعها مبطلة لأنها لم تكن على السبيل والسنة وكل صاحب بدعة أحدثها فيقال له هل كان عليها الناس في زمن الرسول - هل كان عليها الناس في زمن الصحابة فإنه سيجيب جزمًا لا. لكن سيقول ولكن كذا وكذا , فإذا لم يكن عليها الناس في ذلك الزمن فنعلم أنها ليست على السبيل والسنة وتذكرون أن مما ذكر في قصة انجلاء المحنة في زمن , يعنى بعد زمن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الفتنة بخلق القرآن لما أتى أحد العلماء يناظر عند الخليفة أظنه المتوكل لما أتى يناظره المتوكل أو الواثق يناظر داعيه إلى البدعة إلى القول بخلق القرآن , قال له يريد المناظرة قال له أبدأ أو تبدأ فقال له المبتدع: أبدأ أنت فقال: هذا الذي تدعو الناس إليه , هل دعا إليه رسول الله - وابتلى الناس به فقال المبتدع: أقلني فأقاله , ثم قال له ارجع إلى السؤال ربما اشتبهت عليه القصة بعض الشيء , لكن هذا مختصر سياقها , قال هذا الذي تدعو الناس إليه هل دعا إليه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - , ثم قال هل دعا إليه عمر , ثم قال هل دعا إليه عثمان ثم قال هل دعا إليه علي رضى الله عنهم فقال هل دعا إليه الصحابة فكان الجواب: أنهم لم يدعو إلى هذا فقال هذا العالم للخليفة في زمنه قال: شيءٌ لم يدعو إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت