الصفحة 36 من 156

العقدية الأشعرية أو الماتريديه , وتفاصيل المسائل الكلامية أو المذهبية على أي مذهب هذه تحتاج إلى تعليم فإذا علمها لقنها وحفِظها وإذا لم يعلمها فإنه سيرجع إلى ما يسمعه في الكتاب أو في السنة وإلى ما يتلوه من القرآن وهذا مجرد ظاهر لهذا نقول إن الذي يناسب الناس هو الحنيفية السمحة , الذي يناسب الناس في الدعوة وفي البيان إنما هو فطرة الإسلام والتوحيد الذي لا يلتبس بالأقوال والتفريعات الكلامية والفلسفية والخرافية التي لا يفهمها الناس إلا بتعليم وصدق رسول الله - إذ يقول: (( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه إلى آخر الحديث ) )وهذا مهم في المنهج في منهج الدعوة ومنهج العمل في أنه يفرق في الدعوة ما بين العامة وما بين خصوص المنحرفين من علماء الفرق والذين درسوا على مذهب معين فإن العامة قد لا تجد عندهم تلك الأقوال وإن وجدت عندهم قولًا لا تجد عندهم تفاصيل المذهب إذا سألت أحدًا مثلًا من عامة الناس في أي بلد مما إذا كان فيه مذهب أشعرية أو مذهب ماتريدية أو مذهب قدرية أو معتزلة أو إلى أخره , إذا سألته في مسائل القدر فإنه يجيب لك يجيبك بما يقتضيه الفطرة بأن الإنسان مخير وأنه غير مجبور ولذلك يعمل لأنه لم يعلم غير ذلك , والفطرة تقتضي هذا وإحساسه في داخله يقتضي ذلك كذلك إذا أتيت في مسائل الإيمان وسألت أحدًا من عامة الناس ممن لم يعلم تفاصيل مذاهب المرجئة في الإيمان هل العمل من الإيمان سيجيبك الجميع كما جرب نعم العمل من الإيمان , وكذلك إذا أتيت في مسائل الصفات الله جل وعلا هل استوى على العرش فإن نقول نعم الله جل وعلا يقول {الرحمن على العرش استوى} إلا إذا علم بالتأويل إلا إذا لقن وحذر فإنه حين إذن ينتقل عن فطرته إلى شيء آخر , ولهذا من المهم في منهج الدعوة أن يقرب للناس ما تستقيمه ما يستقيمه مع فطرهم ومع يسهل عليهم في الاعتقاد وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت