جل وعلا {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} وكما سبق فإن دينا رضيه الله جل وعلا جملتًا وتفصيلا واجب على العباد أن يرضوههم إذ رضيه الله جل وعلا للعباد أن يدينوا به وأن يستسلموا له جل وعلا في هذا الدين قال: أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا , فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الأحد , فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة وهذا فيه أن قوله فهدنا ليوم الجمعة أن لفظ الهداية يعم ما كان عن اجتهاد , وما كان عن غير اجتهاد فالله جل وعلا هدا هذه الأمة فيما أمرها به , وفيما نهاها عن لأن هذا من الهداية العظيمة ألا توكل في أشياء كثيرة إلى أنفسها واجتهادها بل هداها الله جل وعلا بتفاصيل الأحكام وهذا من جملة ما يدخل في قوله عليه الصلاة والسلام (( فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة ) )وفي قوله جل وعلا {اهدنا الصراط المستقيم} يعنى طلبًا للهداية لتفاصيل الاستقامة على الصراط علمًا وعملًا اعتقادًا وتصديقا. قال بعدها عليه الصلاة والسلام (( وكذلك هم تبعٌ لنا يوم القيامة ) )وذلك أن هذه الأمة , أمة محمد - تكون سابقتًا يوم القيامة فهذه الأمة متأخرة ولكنها يوم القيامة سابقة.
سبق الهلال البدر لكن ... لم يسر بالسبق بدرا
قال نحنُ الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة , نحن الآخرون من أهل الدنيا يعنى من جنس الأمم التي بعثت إليها الرسل فما من أمة إلا جاءها رسول كما قال جل وعلا {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} وقال جل وعلا {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة} فالأمم المتنوعة بعثت إليها الرسل لكن آخر أمةً هي أمة محمد - توفي