القصص , وكما جاء في قول النبي - (( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين وذكر منهم رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم أمن بمحمد - ) )فهذا يؤتى أجره مرتين فأهل الكتاب إذا استقام وأمن وأسلم فإنه يؤتى أجره مرتين لكنهم ليسوا هم المقصودين بهذه الآية. التنبيه الثاني: أن في قوله جل وعلا {ويجعل لكم نورًا تمشون به} النور كما ذكرت لك يعبر عنه في التفسير بعدة تعبيرات فتارةً يعنى في مواضعه من القرآن تارةً يقال. النور هو القرآن وتارةً يقال. النور الإسلام وتارةً يقال. النور السنة ونحو ذلك وكلها تفاسير صحيحة , لأن الجميع نور كما وصف الله جل وعلا الإسلام بأنه نور وأن القرآن نور وأن نبيه - نور إلى أخره , إذا تبين هذا بعد هذه الآيات فيظهر مما سبق أن الله جل وعلا إذ جعل الإسلام مفضلًا على غيره , وجعل أهله مفضلين على غيرهم , وجعل هذه الأمة مفضلةً على غيرها وهذا يعنى أن تبعه بهذا التفضيل عظيمة لأنه كلما عظم الفضل كلما عظمت التبعة , لهذا قال الله جل وعلا في وصف هذه الأمة {كنتم خير أمةً أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتأمنون بالله ولو أمن أهل الكتاب لكان خيرًا لهم} فالقرآن هو أفضل الكتب لأسباب والنبي - هو أفضل الأنبياء والمرسلين لأسباب جاءت في الكتاب والسنة يعنى أسباب هذا التفضيل. وهذه الأمة أفضل بنص الكتاب والسنة كما مر معنا إذا كان كذلك فإنه كلما زاد الفضل كلما زادت التبعة لأن الله جل وعلا يؤاخذ الفاضل بما لا يؤاخذ به غيره , ويؤاخذ العالم بما لا يؤاخذ به من ليس بعالم , فالأمور إذًا بمقابلها هذا يُعظم التبعة على كلِ رافعٍ براية السنة والتوحيد ألا يتخلف عن التمسك بذلك أولًا ¸ثم ألا ينسبَ أو ينسُب كلاهما صحيح. ألا ينسب إلى الإسلام والسنة ما ليس منه لأنه إنما يصفُ الطريق التي وصفها الله جل وعلا ووصفها رسوله - وبين الله جل وعلا فضلها , إذا كان الله جل وعلا بين هذا