الصفحة 15 من 156

من دين الإسلام والتوحيد الذي جئت به {فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم} أعلن كلمة التوحيد لا إله إلا الله التي فيها النفي وفيها الإثبات وهذا من فضل الإسلام على أهله أن صاحب الإسلام الذي علم دين الإسلام بالأدلة وعلم العقيدة فتبين له التوحيد واعتقد ذلك عن علمٍ وبينةٍ وبصيرةٍ ويقين أن الله جل وعلا يحميه عند حلول الشبهات عند حلول الشكوك فلا يتردد ولا يزيغ ومن أعظم أسباب الزيغ أن ترد الشبهة فلا يجد ما يرد به تلك الشبهة لكن كل ما قوي الإيمان كل ما قوى الإسلام والعلم بتفاصيل الإسلام في عقيدته وشريعته فإن المرء يكونُ قويًا معتزًا بالإسلام لا تأثر فيه شبهة وإذا عُرض له شك أو عرض له عارض بشبهة أو شكٍ أو ريب فإنه يرده بقوتهٍ , وهذا من أثار وفضل الإسلام على أهل الإسلام أن الله جل وعلا يثبتهم وأن الله جل وعلا يقذف في قلبهم النور وأن الله جل وعلا لا يكلهم إلى أنفسهم بل يعينهم ويسددهم عند حلول الشبهات , وهذا مجرب واقع فإنما صمد في كل زمنٍ عند حلول الفتن إنما صمد أهل العلم بالإسلام وأهل العلم بالشريعة أهل العلم بالعقيدة والسنة فإنهم صمدوا ونفعوا وكان لهم الأثر على أنفسهم وعلى الأمة في كل زمان ومكان , ومن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أنه قال ولعلماء الحديث وحملته في كل زمان من العلم بالدين , ومن القوة عند حلول الشبهات يعنى معنى كلامه ومن القوة عند حلول الشبهات ما يفضلون به غيرهم حتى إنك تجد عندهم من اليقين والعلم التام عند حلول الشبه على الإسلام والسنة ما يتعجب منه المرء لكن هذا بفضل الله جل وعلا وبرحمته وكذلك من كان معهم في حمل الحديث والسنة والعناية بذلك فإن الله جل وعلا يقوى يقينهم ويُعظم معرفتهم وعلمهم حتى يكونوا ثابتين أقوياء عند حلول الشبهات وعند ورود الشكوك والريب أو كما قال رحمه الله تعالى هذا معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت