المخلدين فيها خسارته عظمى ومن كان من أهل الإسلام لكنه لم يلتزم بكل الإسلام , وإنما ابتغى في بعض الإسلام محدثاتٍ وبدعًا وضلالات فإن هذا متوعدٌ وخاسر فيما تعبد فيه بضلالات وعليه إثم وما فعله من البدع والمحدثات كبيرة من الكبائر ولهذا يخشى عليه في ذلك , وهذا أيضًا يشمل من ابتدع البدع الكفرية والشركية المخرجة من الملة فهذا لا شك عاد بالإسلام إلى سنة الجاهلية وهو أشبه بالخارجين باللذين لم يدخلوا في الإسلام أصلًا لأنهم خرجوا من دعوى الإسلام وخرجوا من دين الإسلام بالشرك الأكبر وبما فعلوه أو اعتقدوه من الكفريات، قال: وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تجيء الأعمال يوم القيامة، فتجيء الصلاة فتقول يا رب أنا الصلاة فيقول إنك على خير، قوله تجيء الأعمال يوم القيامة، العلماء فسروها على أحد تفسيرين منهم من قال تجيء الأعمال يعني يجيء ثواب الأعمال، يوم القيامة، والأجر الذي وضعه الله جل وعلا للأعمال، ومنهم من قال تجيء الأعمال إن الله جل وعلا، قادر على جعل الأعمال تجيء حقيقة، كما أنه يوزن العمل وتوزن السيئات والحسنات فكذلك هذا وكما يأتي القرآن يوم القيامة، يحاج عن أصحابه وكما يأتي العمل جملة يحاج عن أصحابه، هذه كلها من جنس واحد، وهذا الأخير هو الذي عليه المحققون من أهل السنة والجماعة في أن الأصل في الأمور الغيبية أن تقر على ظاهرها وألا تؤول بتأويلات تصرفها عن ظاهرها، وكون مجيء الأعمال يوم القيامة، هذا مجيء غيبي، لا نعرف حقيقته وإذا كان غيبيًا، فيجب ألا يسلط عليه التأويل، لأن التأويل يخرج الحقائق الغيبية عن حقائقها إلى مدركات العباد، ومدركات العباد لا تتناول الغيبيات بل إنما تتناول المعهود لهم مما رأوه أو قاسوه أو أحسوه أو قاسوا عليه، فإذن نقول الصحيح أن قولة تجيء الأعمال يوم القيامة أن هذا مجيء حقيقي، وأن الأعمال تجيء كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، قال