الصفحة 107 من 156

يدخل في هذا الإسلام , فإذا سمعوا بالنبي - وعلموا دعوته ورسالته ثم لم يؤمنوا به فإن دينهم لن يقبل منهم.

الفئة الثانية: هم من المسلمين من هذه الأمة لكنهم لم يأخذوا بالإسلام كما جاء في الكتاب والسنة وكما رضيه الله جل وعلا ورضيه رسوله - بل أحدثوا في الإسلامي محدثات وابتدعوا فيه بدعٍ وضلالات جعلوها دينًا قويمًا وصراطًا مستقيمًا بحيث إنها عندهم هي الإسلام وما عداه باطل وضلال فهؤلاء يشملهم أيضًا قول الله جل وعلا {ومن يبتغي غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه} يعنى أن عبادة هؤلاء ولو كانوا مجتهدين , ولو كانوا يظنون أنهم على خير وصواب فإنه لما كانت ليست على الإسلام الصحيح فإنها لن تقبل منهم وهذا أمر عظيم يحتاجه كل طالب علم ويحتاجه كل داعية بل يحتاجه كل مسلم فيما يقيم في نفسه من المحبة والبغض والولا والبرا والتعامل مع الناس المنتسبين لهذه الأمة فإنه يجد منهم أصنافًا متنوعة قل منهم من يكون على الإسلام الأول غير مغيرٍ ولا مبدل , إذا كان كذلك فيعلم أنه مهما كانت عبادات المتعبدين فإنها لما كانت على خلاف السنة وبالبدع فإنها لا تقبل من أصحابها بنص كلام الله جل وعلا فمن ابتغي غير الإسلام الذي أنزله الله جل وعلا على نبيه - فأنه لن يقبل منه , من ابتغي غير الإسلام في العبادات يعنى أتي بعبادات جديدة وأضافها على الدين فإنها لن تقبل منه حتى ولو كان تعبًا في تعبده ونصب في عباداته فإن هذا لن يقبل منه لأن الله جل وعلا لم يبتلى العباد بكثرة العمل وإنما ابتلاهم بحسنه وحسن العمل لابد فيه من الصواب فيه واقتفاء أثر النبي - وعدم الزيادة في الدين على ما جاء به عليه الصلاة والسلام بهذا هذه الآية تشمل هاتين الفئتين وعليه فتكون الخسارة متنوعة فمن كان على غير ملة الإسلام , ولم يدخل في الإسلام فقوله {وهو في الآخرة من الخاسرين} يعنى أنه من أهل النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت