رواه أحمد , وفي الصحيح عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله - قال: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )ورواه أحمد
قال رحمه الله باب قول الله تعالى {ومن يبتغي غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه} وهذه الآية مر معنا الاستدلال بها على وجوب الإسلام في باب وجوب الإسلام وهنا عقد لها بابًا مستقلًا وذلك لأنه إذا وجب الشيء لا يعنى أن غيره باطل أو أن ما عداه ليس بمقبول فاستدل بالآية هناك على وجوب الإسلام من حيث هو بمعناه العام ومعناه الخاص وهنا أراد أن يفرد هذه المسألة بابًا مستقلًا يبين فيه أن الدخول في الإسلام كما أنه واجب فكذلك الخروج عن الإسلام بالتفسير الذي مر معنا فإنه لن يقبل من صاحبه , ومر فيما سبق في الشرح ما اقتصرنا على ذكر الدلالة من الآية على وجوب الإسلام بل استطردنا بعدها على بطلان كل دعوة للأخذ بإسلام لم يأتي فيما أمر الله جل وعلا به , لكن نكرر هنا بعض المسائل الزائدة التي تتعلق بهذا الموضع قال {ومن يبتغي غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه} هذه الآية نصف في أن الإسلام الذي أمر الله جل وعلا به عبادة أنه من أراد أن يتدين بغيره فإنه لن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين , وهذا يشمل فئتين:
الفئة الأولى: فئة غير المسلمين من اتباع الملل المختلفة والنحل المتنوعة فإنهم بعد بعثة النبي محمدٍ عليه الصلاة والسلام كل من أراد البقى على يهوديته أو على نصرانيته أو على مجوسيته أو على ملته أين كانت فإن هذا مردود عليه ولن يقبل منه , وقد جاء في الحديث الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال: والله لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا أكبه الله في النار وهذا في معنى الآية لأنه بعد بعثة النبي - فإن كل ملةٍ باطلة ويجب على كل أحد أن