وأقر ولاة الأمر الخطة التعليمية الجديدة ومن ضمنها مشروع الإصلاح وزالت العقبات دفعة واحدة بفضل الله ثم بفضل وكيل الوزارة ذلك الوقت الأمير/ خالد بن فهد بن خالد، وكان خير من عرفت من المسئولين عن التعليم خلقًا وجرأة وعونًا للعاملين رغم كثرة العقبات واحتمالات الفشل.
وصدر قرار وزير المعارف برقم 1/ 12/ 3848/1 في 1/7/1395هـ بالموافقة على طلب وكيل الوزارة للشئون التعليمية والإدارية الإذن ببدء التنفيذ.
تميز المحاولة:
تسابق المهتمون بالتعليم (ولابد أن يكون التعليم موضع اهتمام كل فرد في الجماعة المسلمة «المجتمع» لملازمته حياته: طالبًا أو ولي أمره أو معلمًا أو قائمًا على التعليم) لعزو هذا المشروع لأقرب الأنظمة القديمة أو الحديثة إليه من وجهة نظره (كما يقال عن سبعة من فاقدي البصر يصفون فيلًا بما يلمسون من جسمه فمن لمس جلده وصفه بأنه كالجدار، ومن لمس ساقه قال: إنه كالشجرة، ومن لمس ذنبه وصفه بأنه مثل الحبل، ومن لمس أذنه قال: إنه كالمروحة ... إلخ) .
والحقيقة أن هذه المحاولة لا تشبه نظامًا معينًا في كل شيء، ولا يختلف عن كل الأنظمة في كل شيء. لقد رفض وفد المملكة على مؤتمر اليونسكو في جنيف عام 1975 (وكنت عضوًا فيه) عرض المشروع على المؤتمر بحجة أنه خروج على الاتجاه العالمي للتربية، وفي المقابل فإنه لا يمكن لبشر أن يتخلص من تأثّره بمن قبله ومن حوله ، وكل كسبه من الثقافة والخبرة والتربية والعلم إنما هو نتيجة لعلاقته بهذا الإرث الإنساني العظيم.
وأهم ما في هذه المحاولة مخالفتها لما سبقها في العالم المسلم (وكذلك في العالم الكافر غالبًا) من حصر التعديل والتبديل والتغيير التربوي في الانتقال من تقليد اتجاه معين إلى تقليد اتجاه آخر لمجرد حداثته أو شهرته، وليس في إدراك الخلل ومحاولة إصلاحه أولًا وقبل كل شيء.
«تنفيذ المحاولة»
الخطوة الأولى: