4-بسبب التنظيم التقليدي الجامد اضطر عدد كبير من الطلاب إلى ترك الدراسة لرسوبهم أكثر من مرة في اللغة الأجنبية -مثلًا- الإلزامية في المدارس العامة والدينية والمهنية والوظيفية، ومع أنه لا شك في أهميّة الإنكليزية لبعض المهن والوظائف والدراسة في الخارج فما نفعها لـ 50% على الأقل من المسلمين لا يرغبون فيها أو لا يقدرون عليها أو لا يحتاجونها في دنياهم ولا أخراهم؟
5-وبسبب جمود التنظيم التقليدي، فلا يلين لحال الطالب ولا يلائم طبيعته الفردية التي ميّزه الله بها: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا} [الزخرف: 32] ، بل حال بين الطالب وبين تحقيق ذاته وما تتميز به من قدرات ورغبات ومواهب؛ تعلّم أكثر الطلاب كراهية البحث الذاتي عن المعرفة دينية ودنيوية وقطع حبل التعلم بمجرد حصوله على وثيقة التخرج أو طرده من المؤسسة التعليمية.
مواجهة مع الأعراف والتقاليد:
عرضت مشروعي للإصلاح مرتين على زملائي القائمين على التعليم الثانوي في الوزارة، والإدارة التعليمية في المناطق، والمدارس فلم ألق استجابة تذكر لطلبي لحث الأمر ونقده.
وعرضته مرتين على وكيل الوزارة يومها: «د. أحمد بن محمد علي» وكان متميزًا في ثقافته ونشاطه ونزاهته واهتمامه بالصالح العام، ولم ألمس منه أي اهتمام بالأمر، إما لأنه يخالف رأيه في التعليم، وإما لأنه بطبعه الإداري المعروف لا يميل إلى التغيير، وإما لأنه يرى أمْن التعليم في الثبات على الطريق المحفور.