فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 44

هذه البداية البسيطة مهمة جدًّا لتطوير علاقة الموظف الرسمي بعمله، فقد طغى الشكل والمظهر على أكثر جوانب حياتنا وعملنا؛ فاستحوذ على أكبر قسط من التفكير والجهد والنفقة والوقت، بل تجاوز حدود الدنيا إلى الدين: فزخرفت المساجد وحلّت المصاحف ولُحنت التلاوة والأذان والتسبيح في مخالفة لهدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد) رواه أبو داود والنسائي. (إذا زوّقتم مساجدكم وحلّيتم مصاحفكم فالدمار عليكم) «الصحيح» (3/1351) . (ما أمرت بتشييد المساجد) «الصحيح الجامع» (5426) ، وفي مخالفة لسبيل المؤمنين القدوة من الخلفاء والصحابة والتابعين وأئمة الدين في القرون المفضلة: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] ، وفي متابعة للوثنيين واليهود والنصارى.

وصرفت 80% من وقت العمل (تقريبًا) في زيارة إدارات التعليم والمدارس الثانوية ومناقشة الإداريين والفنيين والمعلمين والطلاب محاولًا إثارة التفكير والحوار واجتذاب الجميع- وبخاصة المباشرين للعملية التعليمية في المدارس- لقلب جميع أحجار التنظيم التعليمي في المملكة العربية السعودية، وتنحية هالة القداسة الزائفة التي اكتسبها هذا التنظيم بمرور الزمن، وإعادة النظر في جميع النظريات والتطبيقات التعليمية السائدة، وتعريضها للنقد والتمحيص، وكشف العوائق المصطنعة التي تعترض أو تقطع طريق طلب العلم والبحث عن خير طرق علاجها واختيار البديل الأقوم.

«محاولة أولى للإصلاح»

في 1/2/1393هـ وبرقم 119/16 قدّمت لوزارة المعارف وجهة نظري في الإصلاح المدرسي بعد مضيّ عام في مناقشتها مع جهات الاختصاص على كل مستوى، وبخاصة في المدارس الثانوية في المملكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت