فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 44

وحصلت على درجة الماجستير في التربية عام 1970م، وآه من «تغريب الألقاب العلمية» كما يقول الشيخ/ بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء في كتابه بهذا العنوان. وحصلت على قناعة تامة بأن النظريات التربوية الغربية منذ أفلاطون (وهي عائمة على السطح غير راسخة الجذور في الأعماق) لا تحكم مؤسسات التربية المعاصرة، بل إن عملية التربية والتعليم منذ بداية عصر النهضة الأوروبية لم تؤسس عل ثابت من هذه النظريات وإنما كانت الهيمنة للنظريات الإدارية لزيادة الإنتاج الكمي حتى انتهت إلى ما انتهت إليه الإدارة الصناعية عندما ابتكرت «مصانع فورد للسيارات» : «خط الإنتاج» وهو لا شك ابتكار معقول وناجح فيما يتعلق بالإنتاج الآلي، وقد يصلح للتربية لو كان الإنسان كما قيل: «مسمار في عجلة المجتمع» ولكنه ليس كذلك.

وبهذه القناعة رفضت شاكرًا عرض الوزارة استمراري في الدراسة للحصول على درجة الدكتوارة فلن تحقق علمًا يجوز أن يطمح إليه، وقد أغناني الله دونها عما يبتغيه أكثر طلابها من مال أو جاه.

وفي المقابل طلبت وحصلت من الوزارة على دراسة حرة لمدة عام لا تحدها القيود الزمنية والمكانية للدراسة ولا حساب الساعات والدرجات، وكانت خير ما حصلت عليه من المزايا الإضافية للوظيفة، وكانت فرصة نادرة في دراسة التربية من أوسع جوانبها وآفاقها، وبخاصة في ذلك الوقت الذي كانت فيه أمريكا تقود العالم إلى التغيير الإنساني فيما سمي بحركة أو ثورة الشباب، وإلى البعث الديني فيما عرف بالصحوة الدينية بدءًا بالوثنية ثم النصرانية ثم بجمعيات الطلاب العرب والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت