وفي رواية عنه، أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: متى تقوم الساعة، قال فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هنيهة ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة، فقال:"إن مّر هذا الغلام لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة".
قال: قال أنس ذاك الغلام من أترابي يومئذ. [1]
قال ابن حجر: وأنه أطلق على - يوم موتهم اسم الساعة لإفضائه بهم إلى أمور الآخرة، ويؤيد ذلك أن الله استأثر بعلم وقت قيام الساعة العظمى كما دلت عليه الآيات والأحاديث الكثيرة. [2]
2 -الأمر الثاني: يراد به قيام قيامتها الكبرى، وهذا الذي جاءت به الآيات والأحاديث، وهي كثيرة جدًا.
متى الساعة.
الساعة أمر غيبي اختصه الله تعالى ولا يعلمه أحد من الخلق، فلم يطلع عليه أحد لا نبيًا مرسلًا، ولا ملكًا مقربًا. قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا لِوَقْتِهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَاتِيكُمْ بَغْتَةً بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) } . [3] قال الطبري: قوله تعالى: أَيَّانَ مُرْسَاهَا: يعني منتهاها.
(1) أخرجه مسلم برقم (2953) .
(2) فتح الباري (10/ 556) .
(3) الأعراف الآية (187) .