الصفحة 27 من 284

عليها حتى رجعت بهم، فصارت مثلًا في كل داهية".وفي"اللسان":"الدهيماء: السوداء المظلمة"."

"لطمته لطمةً": أي: أصابته بمحنة ومسته ببلية، وأصل اللطم: هو الضرب على الوجه ببطن الكف، والمراد: أن أثر تلك الفتنة يعم الناس ويصل لكل أحد من ضررها،"فإذا قيل: انقضت"أي: فمهما توهَّموا أن تلك الفتنة انتهت"تمادت"بتخفيف الدال، أي: بلغت المدى أي: الغاية من التمادي وبتشديد الدال من"التمادد"تفاعل من المد، أي: استطالت واستمرت واستقرت"قاله القاري."

"يصبح مؤمنًا": أي: لتحريمه دم أخيه وماله وعرضه، و"يمس كافرًا"أي لتحليله ما ذكر ويستمر ذلك.

وقوله:"حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه": المراد بالفسطاط هنا: الفرقة، وأصل الفسطاط الخيمة.

كلام السباع للجمادات وللإنس

ومن أشراط الساعة كلام السباع للإنس، وكلام الجمادات للإنسان، وإخبارها بما حدث في غيابه، وتكلم بعض أجزاء الإنسان؛ كالفخذ يخبر الرجل بما أحدث أهله بعد.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء ذئبٌ إلى راعي الغنم، فأخذ منها شاةً، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه. قال: فصعد الذئبُ على تلَّ، فأقعى واستذفر، فقال: عمدت إلى رزق رزقنيه الله عزّ وجل انتزعته مني. فقال الرجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت