الصفحة 24 من 284

فتنة الأحلاس وفتنة الدهماء وفتنة الدهيماء

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قعودًا نذكر الفتن، فأكثر من ذكرها، حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل: وما فتنة الأحلاس؟

قال:"هي فتنة هرب وحرب، ثم فتنة السراء، دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يزعم أنه مني، وليس مني، وإنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناسُ على رجل كورك على ضِلع، ثم فتنة الدهيماء، لا تدع أحدًا من هذه الأمة إلا لطمته لطمةً، فإذا قيل: انقضت تمادت؛ يصبح الرَّجل فيها مؤمنًا، ويمسي كافرًا، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، إذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو غد". [1]

"الأحلاس":جمع حلس، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب، شبهت به الفتنة لملازمتها للناس حين تنزل كما يلازم الحلس ظهر البعير، وقد قال الخابي: يحتمل أن تكون هذه الفتنة شبهت بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها. والحرَب بفتح الراء: ذهاب المال والأهل، يقال: حَرِب الرجل فهو حريب فلان إذا سلب ماله وأهله.

(1) حديث صحيح، رواه أبو داود والحاكم وأحمد، وأخرجه الألباني في"سلسلة الأحاديث الصحيحة"برقم (2/ 702) (974) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت