عودة جزيرة العرب جناتٍ وأنهارًا
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا". [1]
وفي هذا الحديث دلالة على أن أرض العرب كانت مروجًا وأنهارًا وأنها ستعود كما كانت مروجًا وأنهارًا. [2]
قال النووي: في معنى عود أرض العرب مروجًا وأنهارًا: معناه ـ والله أعلم ـ أنهم يتركونها ويعرضون عنها، فتبقى مهملة؛ لا تزرع، ولا تسقى من مياهها، وذلك لقلة الرجال، وكثرة الحروب، وتراكم الفتن، وقرب الساعة، وقلة الآمال، وعدم الفراغ لذلك والاهتمام به. [3]
وعن معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عام غزوة تبوك فكان يجمع الصلاة فصلى الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا حتى إذا كان يوما أخر الصلاة، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل، ثم خرج بعد ذلك فصلى المغرب والعشاء جميعا، ثم قال:
"إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي"، فجئناها وقد
(1) رواه مسلم في كتاب الزكاة، باب كل نوع من المعروف صدقة برقم (7/ 97 ـ مع شرح النووي) .
(2) كتاب أشراط الساعة (ص201) .
(3) شرح النووي لمسلم (7/ 97) .