الصفحة 18 من 284

قال:"نعم إذا كثر الخبث". [1]

قوله:"ردم": أي السد الذي بناه ذو القرنين.

قال النووي: الخبث هو بفتح الخاء والباء، وفسره الجمهور بالفسوق والفجور، وقيل: المراد الزنا خاصة، وقيل: أولاد الزنا، والظاهر أنه المعاصي مطلقًا.

ومعنى الحديث: أن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك العام وإن كان هناك صالحون. [2]

قال ابن حجر في الفتح:"قال بن العربي: فيه البيان بأن الخير يهلك بهلاك الشرير إذا لم يغير عليه خبثه وكذلك عليه لكن حيث لا يجدي ذلك ويصر الشرير على عمله السيء ويفشو ذلك ويكثر حتى يعم الفساد فيهلك حينئذ القليل والكثير ثم يحشر كل أحد على نيته وكأنها فهمت من فتح القدر المذكور من الردم إن الأمر إن تمادى على ذلك اتسع الخرق بحيث يخرجون وكان عندها علم أن في خروجهم على الناس إهلاكًا عامًا لهم".اهـ. [3]

(1) أخرجه البخاري برقم (6716) ، باب يأجوج ومأجوج، ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة برقم (2880) ، باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج.

(2) شرح النووي (18/ 2) .

(3) فتح الباري (13/ 109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت