وقوله:"هدنة"بضم الهاء وسكون المهملة بعدها نون هي الصلح على ترك القتال بعد التحرك فيه.
قوله:"بني الأصفر"هم الروم.
"غاية": أي راية، وسميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف.
وعن أبي موسى - رضي الله عنه: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن بين يدي الساعةِ لهرجًا."
قال: قلت: يا رسول الله! ما الهرج؟ قال: القتل.
فقال بعض المسلمين: يا رسول الله! إنَّا نقتُلُ الآنَ في العام الواحدِ من المشركين كذا وكذا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليس بقتلِ المشركينَ، ولكن يقتلُ بعضكم بعضًا، حتى يقتلَ الرجلُ جارَهُ وابنَ عمِّهِ وذا قرابتهِ.
فقال بعض القومِ: يا رسولَ الله! ومعنا عُقُولُنا ذلك اليومَ؟
فقالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا، تُنزَعُ عقولُ أكثَرِ ذلك الزَّمَانِ ويَخلُفُ لَهُ هبَاءٌ منَ الناسِ لا عقولَ لهم".ثم قال أبو موسى الأشعريُّ: وأيمُ اللهِ إنِّي لأَظُنُّها مدركتي وإيَّاكم، وأيمُ اللهِ مالي ولكم منها مخرجٌ، إنْ أدرَكتنا فيها عَهِدَ إلينا نبينا - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن نخرجَ كما دَخَلنا فيها. [1] "
وعن زينب بنت جحش رضي الله عنها، أن رسول الله دخل عليها يومًا فزعًا يقول:"لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب: فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها"
قالت زينب بنت جحش: يا رسول الله أفنهلك وفينا الصالحون؟
(1) السلسلة الصحيحة برقم (1682) .