وعن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"تصدقوا فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل: لو جئت بها بالأمس لقبلتها فأما اليوم فلا حاجة لي بها". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي". [2]
قوله:"ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِى الأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ، إلخ الحديث".
هو الصلح الذي يكون بين المسلمين والروم الذين هم النصارى ثم يغدرون.
فعن ذي مخمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"ستصالحون الروم صلحا أمنًا، فتغزون أنتم و هم عدوًا من ورائكم، فتنتصرون و تغنمون، ثم تنزلون بمرج ذي تلول فيقوم رجل من الروم فيرفع الصليب و يقول: غلب الصليب! فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله فيغدر القوم و تكون الملاحم فيجتمعون لكم فيأتونكم في ثمانين غاية مع كل غاية عشر ألفًا". [3]
(1) رواه البخاري برقم (1345) ، باب الصدقة قبل الرد، ومسلم برقم (157) ، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها.
(2) رواه البخاري برقم (1346) ، باب الصدقة قبل الرد، ومسلم برقم (157) ، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها.
(3) صحيح الجامع حديث رقم (3612) ، وسيأتي.