الصفحة 15 من 284

قال ابن الأثير: وما رؤيت فاطمة - رضي الله عنها - ضاحكة بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لحقت بالله عزوجل، ووجدت [1] عليه وجدًا عظيمًا. [2]

قوله:"ثم مُوتَان"بضم الميم وسكون الواو، قال القزاز: هو الموت، وقال غيره الموت الكثير الوقوع، ويقال بالضم لغة تميم وغيرهم يفتحونها، ويقال للبليد موتان القلب بفتح الميم والسكون، وقال ابن الجوزي: يغلط بعض المحدثين فيقول موتان بفتح الميم والواو، وإنما ذاك اسم الأرض التي لم تحي بالزرع والإصلاح.

وجاء في رواية ابن السكن:"ثم موتتان"بلفظ التثنية، وحينئذ فهو بفتح الميم.

كَقُعَاصِ الْغَنَمِ: بضم العين المهملة وتخفيف القاف، هو داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة. قال أبو عبيده: ومنه أخذ الإقعاص وهو القتل مكانه، وقال ابن فارس: العقاص داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق، ويقال أن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر، وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس. قوله:"ثم استفاضة المال"أي كثرته، وظهرت في خلافة عثمان عند تلك الفتوح العظيمة، والفتنة المشار إليها افتتحت بقتل عثمان، واستمرت الفتن بعده، والسادسة لم تجيء بعد.

(1) أي: حزنت.

(2) أسد الغابة (5/ 368) ، وانظر معجم الطبراني الكبير (22/ 399) رقم (995) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت