فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 24

2 -دخل مصر مرتين، أنشأ في المرة الثانية الماسونية الفرنسية، و ألف الأحزاب المشبوهة، التي تضم مختلف الأديان، كالحزب الوطني الحر، و مصر الفتاة، و لعب دورًا مهمًا في عزل الخديوي إسماعيل، و تولية ولي عهده توفيق الذي كان عضوًا في المحفل الماسوني الفرنسي الذي يرأسه جمال الدين.

3 -بعد أن طرد من مصر ذهب إلى الهند، ثم بعدها غادر إلى باريس عام 1300هـ، و كان له فيها نشاط حافل، من أهمه الاتصال بالجمعيات والمنظمات الثورية، أمثال جمعية الاتحاد و الترقي، و جمعية العروة الوثقى السرية، استمرت إقامة جمال الدين في ديار الغرب سبع سنين منها أربع سنوات في روسيا القيصرية، و ما تزال أخبار إقامته فيها غامضة.

4 -جرى لقاء بين الشاه ناصر الدين شاه إيران و جمال الدين في ألمانيا، و عرض الأول على الثاني منصب رئيس الوزراء، فوافق جمال الدين وغادر أوروبا قاصدًا طهران سنة 1307هـ و استلم مهامه، لكن سرعان ما احتدم الصراع بينه و بين الشاه، مما اضطر جمال الدين إلى الالتجاء إلى (مقام عبد العظيم) - و هو من أحفاد الأئمة، و مقامه حرم و من دخله كان أمنًا!!! - فمكث هناك سبعة أشهر .. ثم بعدها اقتحمت السلطات هذا المقام و تم القبض على جمال الدين و أخرج إلى العراق.

و مما يجدر ذكره أن إيران في ذلك العهد لا يمكن أن يقع اختيار قادتها على عالم من علماء السنة من بلاد الأفغان ليكون الرجل الثاني أو الثالث في البلاط .. فعندما وقعت الخلافات بينه و بين الشاه لم يقل أحد من رجال البلاط أو من علماء الشيعة أن الأفغاني دخيل على إيران أم عميل من عملاء الخليفة العثماني لاسيما و هم يعرفون صلاته بآل عثمان و لكن الذي قيل عنه: بابي مفسد.

5 -يقول السلطان عبد الحميد في مذكراته عن جمال الدين: وقعت في يدي خطة أعدها في وزارة الخارجية الإنجليزية كل من مهرج اسمه جمال الدين الأفغاني، و إنجليزي يدعى بلنت .. و كنت أعرف جمال الدين هذا عن قرب، و كان في مصر و كان رجلًا خطرًا اقترح علي ذات مرة أن يثير جميع مسلمي آسيا الوسطى، و كنت أعرف أنه غير قادر .. و من المحتمل جدًا أن يكون الإنجليز قد أعدوا الرجل لاختباري.

لماذا أخفى نسبه؟!

كانت إيران وكرًا من أوكار التآمر ضد الخلافة الإسلامية، و كان قادتها - ولا يزالون - يستعينون بأعداء الإسلام من أجل تفتيت وحدة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت