قال جبير انطلق بنا إلى ذي مخبر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأتيناه فسأله جبير عن الهدنة فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستصالحون الروم صلحا آمنا فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم فتنصرون وتغنمون وتسلمون ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب فيقول غلب الصليب فيغضب رجل من المسلمين فيدقه فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة
حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا أبو عمرو عن حسان بن عطية بهذا الحديث وزاد فيه ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة إلا أن الوليد جعل الحديث عن جبير عن ذي مخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو داود ورواه روح ويحيى بن حمزة وبشر بن بكر عن الأوزاعي كما قال عيسى
( مال مكحول وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان )
: أي ذهبا إليه
( وملت معهم )
: الظاهر معهما كما في رواية ابن ماجه أي ذهبت أنا أيضا معهما
( فحدثنا )
: الضمير المرفوع لخالد
( عن الهدنة )
: بضم هاء وسكون دال مهملة الصلح
( قال )
: أي خالد
( إلى ذي مخبر )
: بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الموحدة ابن أبي النجاشي خادم النبي صلى الله عليه وسلم , روى عنه جبير بن نفير وغيره يعد في الشاميين ذكره مؤلف المشكاة وفي التهذيب , ويقال بالميم بدل الموحدة انتهى . قلت: كذلك في ابن ماجه بالميم بدل الموحدة ووقع في بعض النسخ أو قال: ذي مخمر الشك من أبي داود يعني شك أبو داود المؤلف في أنه قال: ذي مخبر بالموحدة أو قال: ذي مخمر بالميم بدل الموحدة
( فسأله جبير عن الهدنة )
: أي الهدنة التي يكون بين المسلمين وبين الروم كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:"تكون بينكم وبين بني الأصفر هدنة فيغدرون بكم"رواه ابن ماجه فاللام في الهدنة للعهد أو بحذف الزوائد
( آمنا )