وقال المناوي في فتح القدير: أخرجه أبو داود في الملاحم والحاكم في الفتن وصححه , والبيهقي في كتاب المعرفة , كلهم عن أبي هريرة . قال الزين العراقي وغيره: سنده صحيح . انتهى .
( رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني )
: عن شراحيل بن يزيد المعافري
( لم يجز به شراحيل )
: أي لم يجاوز بهذا الحديث على شراحيل , فعبد الرحمن قد أعضل هذا الحديث وأسقط أبا علقمة وأبا هريرة . والحديث المعضل هو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر بشرط التوالي .
قال المنذري: وعبد الرحمن بن شريح الإسكندراني ثقة اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه وقد عضله . انتهى . والحاصل أن الحديث مروي من وجهين , من وجه متصل ومن وجه معضل . وأما قول أبي علقمة فيما أعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المنذري: الراوي لم يجزم برفعه . انتهى . قلت: نعم لكن مثل ذلك لا يقال من قبل الرأي , إنما هو من شأن النبوة , فتعين كونه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .
باب ما يذكر من ملاحم الروم
قال في مراصد الإطلاع: الروم جيل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم فيقال بلاد الروم , ومشارق بلادهم وشمالهم الترك والروس والخزري [ الخزري بالتحريك وآخره راء بلاد الترك كذا في المراصد ] وجنوبهم الشام والإسكندرية ومغاربهم البحر والأندلس , وكانت الرقة والشامات كلها تعد في حدودهم أيام الأكاسرة , وكانت أنطاكية دار ملكهم إلى أن نفاهم المسلمون إلى أقصى بلادهم انتهى .
حدثنا النفيلي حدثنا عيسى بن يونس حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية قال مال مكحول وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان وملت معهم فحدثنا عن جبير بن نفير عن الهدنة قال