وعرَّفه الأصوليون بتعاريف كثيرة أشهرها: العلم بالأحكام الشَّرعيَّة العملية المكتسب من أدلتها التَّفصيليَّة (1) . وهو منقول عن أصحاب الإمام الشافعي - رضي الله عنه -.
فالأدلة التفصيلية: هي الأدلة الجزئية التي يتعلّق كلّ دليل منها بمسألة معيّنة وينص على حكم خاص بها (2) كقوله - جل جلاله -: { وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ } (3) ، فهي دليل جزئي يتعلّق بحكم قتل النفس بغير حق.
وخرج بالأحكام: العلم بالذوات والصفات والأفعال، وبالشرعية: العقلية, والمراد بها ما يتوقف معرفتها على الشرع. وبالعملية: عن العلمية, ككون الإجماع وخبر الواحد حجة (4) .
(1) ينظر: نهاية السول 1: 22، وحاشية قمر الأقمار على كشف الأسرار علىالمنار1: 2، والتعريفات ص147، والمستصفى 1: 4، والدر المختار 1: 26-27، وفواتح الرحموت بشرح مُسَلَّم الثُّبُوت 1: 12، والكليات ص690، والميزان الكبرى 1: 107، وأصول الفقه الإسلامي للدكتور وهبة الزحيلي1: 19، وأصول الفقه تاريخه ورجاله ص10، وعلم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف ص11، ومحاضرات في أصول الفقه لفتضل شاكر ص4، وأصول الفقه الاسلامي لبدران أبو العينين ص25، وأصول الفقه لمحمد الطاهر النيفر ص2، وغيرها.
(2) ينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص55، وغيره.
(3) الأنعام: من الآية151.
(4) ينظر:البحر المحيط 1: 34،والتقرير والتحبير 1: 19، وشرح الكوكب المنير ص11، وحاشية العطار 1: 52.