الصفحة 45 من 306

، وعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه: (( لم يكن أحد من الصحابة يقول سلوني إلا علي ) ) (1) .

وقال مسروق - رضي الله عنه: (( انتهى العلم إلى ثلاثة: عالم بالمدينة، وعالم بالشام، وعالم بالعراق، فعالم المدينة علي بن أبي طالب، وعالم العراق عبد الله بن مسعود، وعالم الشام أبو الدرداء، فإذا التقوا سأل عالم العراق وعالم الشام عالم المدينة، ولم يسألهما ) ) (2) .

وبانتقال عالم المدينة - رضي الله عنه - إلى الكوفة اجتمع علمه - رضي الله عنه - وعلم ابن مسعود - رضي الله عنه - لأهلها؛ إذ أن باب مدينة العلم، لم يكن بأقل عناية بالعلم من ابن مسعود - رضي الله عنه -، فوالى تفقيههم، إلى أن أصبحت الكوفة لا مثيل لها في أمصار المسلمين، في كثرة فقهائها، ومحدثيها، والقائمين بعلوم القرآن، وعلوم اللغة العربية فيها، بعد أن اتخذها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، عاصمة الخلافة، وبعد أن انتقل إليها أقوياء الصحابة - رضي الله عنهم - وفقهاؤهم، توفي سنة (40هـ) (3) .

(1) ينظر: تاريخ الخلفاء ص171، وفيض القدير 4: 357، وفتح الباري 8: 599، وتهذيب التهذيب 7: 297 وتهذيب الكمال 20: 487، وغيرها.

(2) ينظر: المصدر السابق ص23، وغيره.

(3) ينظر: المدخل إلى الفقه الإسلامي ص88، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت