وكان - رضي الله عنه - من كبار علماء ومجتهدي الصحابة - رضي الله عنهم -، حتى بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن ليعلم ويفتي أهلها، فعن علي - رضي الله عنه - قال: (بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فقلت: يا رسول الله تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء؟ قال: فضرب بيده في صدري، ثم قال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه، قال: فما شككت بعد في قضاء بين اثنين) (1) ، وقال فيه - صلى الله عليه وسلم: (أنا مدينة العلم وعليّ بابها) (2) ، وقال عمر - رضي الله عنه: (( علي أقضانا ) ) (3) ، وعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه: (( كان عمر يتعوذ من مُعْضلة ليس فيها أبو الحسن ) ) (4) ، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم: (( إذا حدثنا ثقة علي بفتيا لا نعدوها ) ) (5) ، وعن عائشة رضي الله عنها أن عليًا ذكر عندها، فقال: (أما إنه أعلم من بقي بالسنة ) ) (6) ، وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: (( أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب ) ) (7)
(1) في سنن ابن ماجة 2: 774، ومسند البزار 3: 125، ومسند عبد بن حميد 1: 61، قال السيوطي في تاريخ الخلفاء ص170: أخرجه الحاكم وصححه.
(2) في المستدرك 3: 137، وصححه، والمعجم الكبير 11: 65، قال السيوطي في تاريخ الخلفاء ص170: هذا حديث حسن على الصواب. لا صحيح كما قال الحاكم، ولا موضوع كما قاله جماعة منهم ابن الجوزي والنووي، وقد بينت حاله في التعقبات على الموضوعات.
(3) في المستدرك 3: 345، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 138، ومسند أحمد 5: 113، وغيرها.
(4) ينظر: فتح الباري 13: 343، وتهذيب الكمال 20: 485، وتهذيب التهذيب 7: 296، وصفوة الصفوة 1: 314، والاستعياب 3: 1103، والطبقات الكبرى 2: 339، والإصابة 4: 568، وتاريخ الخلفاء ص171 وغيرها.
(5) ينظر: الطبقات الكبرى 2: 338، وفتح الباري 7: 73، وتاريخ الخلفاء ص171، وغيرها.
(6) ينظر: تاريخ الخلفاء ص171، وغيرها.
(7) في الاستيعاب 3: 1105، وتاريخ الخلفاء ص171، وغيرها.