الصفحة 43 من 306

وكان بين فقهاء الصحابة مَن يوصي أصحابه بالالتحاق إلى ابن مسعود، إقرارًا منهم بواسع علمه، كما فعل معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، حيث أوصى صاحبه عمرو بن ميمون الأودي - رضي الله عنه - باللحاق بابن مسعود - رضي الله عنه - بالكوفة )) ؛ لأنه كان من أعظم فقهاء الصحابة أجمعين، توفي - رضي الله عنه - بالمدينة سنة (32هـ) (1) . وسيأتي مزيد تفصيل في ذكر تلاميذ هذا الصحابي الجليل - رضي الله عنه - فيما بعد.

علي بن أبي طالب - رضي الله عنه:

وهو رابع الخلفاء الراشدين الذي قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنه مَن يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، فتمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) (2) .

وقد تربَّى - رضي الله عنه - في بيت النبوة، وتزوج قرة عين المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، لذلك قال فيه - صلى الله عليه وسلم: (علي مني، وأنا من علي) (3) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) (4) .

(1) ينظر: مشاهير علماء الأمصار 1: 10، وغيرها.

(2) في صحيح ابن حبان 1: 179، والمستدرك 1: 174، والمسند المستخرج 1: 35، وجامع الترمذي 5: 44، وسنن الدارمي 1: 57، وغيرها.

(3) في جامع الترمذي 5: 636، وحسنه، وسنن ابن ماجة 1: 44، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 371، ومسند أحمد 4: 165، ومسند أبي يعلى 1: 293، والمعجم الكبير 4: 16، وغيرها.

(4) في صحيح مسلم 4: 1870، وصحيح البخاري 3: 1359، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت