خارجة بن بديل - رضي الله عنه -، (( دعا أبو جعفر المنصور أبا حنيفةَ إلى القضاء فأبى عليه فحبسه، ثمّ دعاه فقال: أترغبُ عمّا نحن فيه، فقال: أصلحُ الله أميرَ المؤمنين، إنّي لا أصلح للقضاء، فقال له: كذبت، ثمّ عرض عليه الثانية، فقال أبو حنيفة: قد حكمَ عليَّ أميرُ المؤمنين أنّي لا أصلح للقضاء؛ لأنّه نسبني إلى الكذب، فإن كنت كاذبًا فلا أصلح، وإن كنت صادقًا فقد أخبرت أنّي لا أصلح للقضاء ) ). وحكى الخطيب (1) أيضًا في بعض الروايات: (( إن المنصورَ جعلَه قاضيًا جبرًا وتولَّى الإمامُ القضاءَ يومين، وبعد اليومين اشتكى الإمامُ من مرض فمرضَ ستّة أيّام، ثمّ مات ) ).
يحيى بن أيوب (2) الزاهد - رضي الله عنه - ، قال: (( كان أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا ينام الليل ) ).
شريك القاضي - رضي الله عنه -؛قال: (( كان أبو حنيفة - رضي الله عنه - طويل الصمت،دائم الفكر، قليل المحادثة للناس ) ) (3) .
ابن شُبْرُمة - رضي الله عنه - ، قال: (( عَجَزَت النساء أن تَلِدَ مِثلَ النعمان ) ) (4) .
ابن خَلِّكان - رضي الله عنه -،قال: (( مثل هذا الإمام لا يشكُّ في دينه ولا في ورعه وتحفّظه ) ) (5) .
(1) في تاريخ بغداد 13: 329.
(2) وهو يحيى بن أيوب بن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البَجَلي الكوفي، وثقه أبو داود، قال ابن معين: ليس به بأس. ينظر: التقريب 518. الميزان 7: 159.
(3) ينظر: الانتقاء ص202، وغيره.
(4) ينظر: المصدر السابق ص202، وغيره.
(5) ينظر: ما سبق من النقولات في الثناء: النافع الكبير 38-41. ومقدمة الهداية 2: 5-6، ودفع الغواية 1: 28-29، ومقدمة التعليق الممجد 1: 120، وإقامة الحجة 75-81. والانتصار والترجيح ص8-13، ومناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه للذهبي ص18-22، وغيرها.