زفر بن هذيل - رضي الله عنه -، (( بات الإمام أبو حنيفة عندي ليلةً فقام كلّ ليله بآية واحدة، وهي قوله تعالى: { بل السَّاعةُ موعِدُهم والساعةُ أَدْهَى وأَمَرّ } (1) . وروي عنه: أنه قام الليل كلّه بآيةٍ: { فمَنَّ اللهُ عَلَيَنْا وَوَقَانَاعذابَ السَّمُوم } (2) . وروي عنه: أنه سمع رجلًا يقرأ سورة { إِذَا زُلْزِلَتِ } في صلاةِ العشاءِ، وهو خَلْفَه، فجلس بعد خروج الناس إلى أن طلعَ الفجر، وهو آخذ بلحيته قائمًا يقول: يا مَن يجزي مثقال ذرة خيرًا خيرًا، ويا مَن يجزي مثقال ذرةٍ شرًا شرًا، أَجِرْ عبدكَ نُعمان من النار )).
سفيان بن عيينة - رضي الله عنه -، قال: (( ما قدم مكّة في وقتنا رجل أكثر صلاة من أبي حنيفة ) ). وقال: (( أقعدني للحديث بالكوفة أبو حنيفة، أقعدني في الجامع، وقال: هذا أقعد الناس بحديث عمرو بن دينار فحدَّثتهم ) ). وقال: (( كان أبو حنيفة له مروءة وكثرة صلاة ) ) (3) .
عبدُ العزيز بن أبي رَوَّاد - رضي الله عنه -، قال: (( الناسُ في أبي حنيفة رجلان: جاهلٌ به، وحاسد ) ).
علي بن عاصم - رضي الله عنه - (4) ، قال: (( لو وزنَ عقلُ أبي حنيفةَ بعقلِ أهلِ الأرضِ لرجحَ بهم ) ).
سعيد بن أبي عروبة - رضي الله عنه -؛ قال: (( كان أبو حنيفة عالم العراق ) ) (5) .
شدّاد بن حكيم - رضي الله عنه - (6) ، قال: (( ما رأيتُ أعلَم من أبي حنيفة ) ).
(1) من سورة القمر، الآية 46.
(2) من سورة الطور، الآية 27.
(3) ينظر: الانتقاء ص199-200، وغيره.
(4) وهو علي بن عاصم بن صُهَيْب الواسطيّ التَّيْمي مولاهم، قال يعقوب بن شيبة: كان من أهل الدين والصلاح والخير والورع، وكان شديد التوقّي، (ت201هـ) . ينظر: التقريب 342. الميزان 5: 165-167.
(5) ينظر: الانتقاء ص201، وغيره.
(6) وهو شداد بن حكيم البلخي القاضي، كان من أصحاب زفر، (ت220هـ) . الجواهر المضية 2: 247، الفوائد 143، تاج التراجم 171.