حفص بن عبد الرحمن - رضي الله عنه - (1) قال: (( إنه كان يحيي الليلَ كلَّه بقراءة القرآن ثلاثينَ سنة في ركعة ) ).
أسد بن عمرو - رضي الله عنه -، قال: (( صلى أبو حنيفة فيما أحفظ عليه صلاة الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة، وكان عامّة الليل يقرأ جميع القرآن في ركعة، وكان يسمع بكاؤه في الليل حتى يرحمه جيرانه، وحفظ عنه أنه ختم القرآن في الموضع الذي توفِّي فيه سبعة آلاف مرّة ) ).
ابن جريج (2) ، فعن روح بن عبادة (3) ، قال: (( كنت عند ابن جُريج سنة(خمسين ومئة) ، وأتاه موتُ أبي حنيفة فاسترجعَ، وقال: أي علم ذهب )) (4) .
زائدة - رضي الله عنه -، قال: (( صليتُ مع أبي حنيفة في مسجده العشاء، وخرج الناس، ولم يعلم أنّ في المسجد أحدًا، فأردت أنّ أسألَه مسألةً، فقامَ فافتتحَ الصلاة فقرأ حتى بلغ هذه الآية: { فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُوم } (5) فلم يزل يردِّدُها حتى أذّن المؤذِّن للصبح، وأنا أنتظرُه )).
عبد الرزاق الصنعاني - رضي الله عنه -، قال: (( ما رأيت أحد قط أحلم من أبي حنيفة... ) ) (6) .
(1) وهو حفص بن عبد الرحمن بن عمر البَلْخي النيسابوري، أبو عمر، قال الحاكم: أفقه أصحاب أبي حنيفة الخراسانيين، قال ابن حجر: صدوق رمي بالإرجاء، (ت199هـ) . ينظر: التقريب 112. الميزان 2: 312.
(2) وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأموي المكي، قال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل، وكان يدلِّس ويرسل، (ت150هـ) . ينظر: طبقات الشيرازي 58. التقريب 304.
(3) وهو رَوْح بن عُبادة بن العلاء بن حسان القَيْسي البصري، أبو محمد، قال الذهبي: ثقة مشهور حافظ من علماء البصرة، قال ابن حجر: ثقة فاضل، (ت5/207هـ) . ينظر: التقريب 151. الميزان 3: 87.
(4) ينظر: الانتقاء ص209، وغيره.
(5) من سورة الطور، الأية 27.
(6) ينظر: الانتقاء ص209، وغيره.