إن الأحكام الشرعية لم تنْزل دفعة واحدة، وإنما نزلت في أوقات متفاوتة في مدة نبوته - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك تدرّج في أحكام بعض التشريعات: كالخمر فإنها لم تحرم رأسًا وإنما مهد لها ببيان أضرارها أولًا { يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا } (1) ،ثم النهي عن قربان الصلاة في حالة السكر ثانيًا { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ } (2) ، ثم جاء التحريم القاطع أخيرًا (3) { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ } (4) .
ثالثًا: النسخ:
(1) البقرة: من الآية219.
(2) النساء: من الآية43.
(3) ينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص94، وغيره.
(4) المائدة:90