الصفحة 4 من 245

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ

افتتح (ابن مالك) ألفيته قائلًا:

قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ مَالِكِ ... أَحْمَدُ ربِّي اللهَ خَيْرَ مالِكِ

(قال محمد هو ابن مالك) نَسَبَ نَفْسَه إلى جده، لشهرته به، وإلا فأبوه (عبد الله) فهو محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني. أبو عبد الله. أحد الأئمة في علوم العربية.

ولد في حدود (سنة 598هـ) في (جيان) بالأندلس. وانتقل إلى دمشق، فتوفي بها سنة 672هـ. له مؤلفات عديدة، منها: الألفية، والكافية الشافية، وشرحها، وإكمال الإعلام بمثلث الكلام وغيرها.

قوله: (أحمد ربي الله خير مالك) الحمد: هو الاعتراف للمحمود بصفات الكمال، مع محبته وتعظيمه. و (خير) منصوب: إما بعامل محذوف وجوبًا تقديره: أمدح، أو على أنه حال لازمة.

مُصَلَّيًا عَلَى النبَِّيِّ الْمُصْطَفَى ... وَآِلهِ الْمُسْتَكْملِينَ الشَّرَفَا

(مصليًا على النبي المصطفى)

(مصليًا) حال مقدرة. والحال المقدرة هي التي تحدث فيما بعد، كقوله تعالى: {فادخلوها خالدين} والصلاة على النبي (لا تقع وقت حمده لله، وإنما تقع بعد الانتهاء منه.

(وآله المستكملين الشرفا)

الأظهر في (آله) أنهم أتباعه على دينه ويدخل فيهم دخولًا أوليًا أتباعه من قرابته؛ لأنهم آل من جهة الأتباع، ومن جهة القرابة.

و (الشرفا) إن كان بفتح الشين فهو مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. والألف للإطلاق.

وإن كان بضم الشين فهو نعت ثان لـ (لآل) مجرور بكسرة مقدرة على الألف، لأنه مقصور من الممدود، وأصله: (الشرفاء) جمع شريف: كظريف وظرفاء. والشريف: من جمع علو النسب مع حميد الصفات وعلو القدر. وعلى هذا يكون مفعول (المستكملين) محذوفًا تقديره: أنواع الفضائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت