ما يخرج من التعريف
ــ يخرج من التعريف، نحو: قُضَاة، وغُزَاة، وما شابههما؛ لأنَّ الألف فيهما أصلية غير زائدة، فالألف منقلبة عن الياء في قضاة، والأصل: قُضَيَة؛ لأنها مِن: قَضَيْتُ، وأما الألف في غزاة فمنقلبة عن الواو، تقول: غَزَوْتُ.
ــ ويخرج كذلك، نحو: أبيات، وأموات، وأصوات، وما شابهها؛ لأن التاء فيها أصلية غير زائدة [1] .
وَمَا بِتَا وَأَلِفٍ قَدْ جُمِعَا [2] ... يُكْسَرُ في الْجَرِّ وَفى النَّصْبِ مَعَا
علامات إعراب جمع المؤنث السالم [3]
يعرب جمع المؤنث السالم بالحركات الأصلية رفعًا بالضمة، ونصبًا بالكسرة نيابة عن الفتحة (وهذه هي العلامة الفرعية) وجرًّا بالكسرة، نحو: هؤلاء مسلماتٌ، ونحو: إنّ المسلماتِ يَحْرِصْنَ على الصَّلواتِ المكتوباتِ.
(1) قال (ابن عقيل) في شرحه لأصل قضاة، وأبيات: (وليس مما نحن فيه) أي: ليستا من موضوع (جمع المؤنث السالم) ؛ لأن دلالتهما على الجمع ليس بالألف والتاء، وإنما بالصيغة، بخلاف جمع المؤنث السالم.
(2) الأسماء التي تجمع بالألف والتاء قياسًا خمسة أنواع، وهي:
1 -العلم المؤنث مطلقًا، نحو: خديجة، ومريم، ودَعْد، وليلى.
2 -ما كان مختومًا بتاء التأنيث مطلقًا، نحو: حمزة، وطائرة، وتمرة. يُسْتَثْنى من ذلك ما يلي: اِمْرَأة، ومِلَّة، وأَمَة، وأُمَّة، وشَاة، وشَفَة، فإنها تُجمع جمع تكسير، تقول: نِسَاءٌ، ومِلَل، وإمَاء، وأُمَم، وشِيَاه، وشِفَاه.
3 -اسم الجنس المؤنث المختوم بألف التأنيث المقصورة، نحو: حُبْلَى: حُبْلَيَات، وفُضْلَى: فُضْلَيَات، أوالممدودة، نحو: صَحْرَاء: صَحْرَاوَات، وعَذْرَاء: عَذْرَاوات.
4 -مُصَغَّر ما لا يعقل، نحو: جُبَيْل: جُبَيْلات، ودُرَيْهِم: دُرَيْهِمَات.
5 -وَصْف ما لا يعقل، نحو: أيام معدودات، وجبال شاهقات راسيات.
(3) اختلف النحويون في إعراب جمع المؤنث السالم في حالة النصب، على أقوال، منها:
1 -قيل: إنه منصوب بالفتحة الظاهرة مطلقا، وهو قول الكوفيين.
2 -قيل: إنه منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة مطلقًا، وذلك حملًا لنصبه على جرِّه، كما حُمِل نصب جمع المذكر السالم - الذي هو أصل الجمع المؤنث السالم - على جرِّه، فالياء للنصب، والجر. وهذا أشهر الأقوال.