كَذَا أُوْلاَتُ وَالَّذِى اسْمَا قَدْ جُعِلْ ... كَأَذْرِعَاتٍ فِيهِ ذَا أَيْضًا قُبِلْ
الملحقُ بما جُمِعَ بألفٍ وتاءٍ زائدتينِ
يلحق به ما يأتي:
1 -أولات: لأنها لا مفرد لها من لفظها، قال تعالى: [وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ] وقال تعالى: [وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ] .
2 -الأسماء المفردة التي وُضِعت على صورة جمع المؤنث السالم، نحو: عَرَفَات، وأَذْرِعات. وقول الشاعر:
تَنَوَّرْتُهَا بِأَذْرِعَاتٍ وأَهْلُها ... بِيَثْرِبَ أَدْنَى دَارِهَا نظرٌ عَاِلي [1]
الشاهد فيه: قوله (أذرعات) حيث رُوِيَتْ عن العرب في مثل هذا ثلاث لغات، هي:
أ- كسر التاء منونة (من أذرعاتٍ) على أن تعرب إعراب جمع المؤنث السالم مع التنوين. وهو المذهب الصحيح.
ب- كسر التاء بلا تنوين (من أذرعاتِ) على أن تعرب إعراب جمع المؤنث السالم من غير التنوين.
ج- فتح التاء (من أذرعاتَ) على أن تعرب إعراب الممنوع من الصرف (للعلمية والتأنيث) .
خامسًا: الممنوعُ مِنَ الصَّرْفِ
الممنوع من الصرف: هو: الاسم المعرب الذي لا يلحقه التنوين.
علامات إعرابه
وَجُرَّ بِالْفَتْحَةِ مَا لا يَنْصَرِفْ ... مَا لَمْ يُضَفْ أَوْ يَكُ بَعْدَ أَلْ رَدِفْ
يعرب الممنوع من الصرف بالحركات الأصلية: رفعا بالضمة، ونصبا بالفتحة، وجرًّا بالفتحة نيابةً عن الكسرة، مالم يكن مضافًا، ولا محلى بـ (أل) نحو: جاء أحمدُ. رأيت أحمدَ. مررت بأحمدَ.
ملاحظة: يجرّ الممنوع من الصرف بالكسرة في إحدى الحالتين الآتيتين:
1 -إذا أضيف، نحو: مررت بأحمدِكم، صلَّيت في مساجدِ مَكَّةَ.
(1) المعنى: نظرت إلى نار المحبوبة التي يشبها أهلها؛ للقِرى، وليهتدي الضيوف بها إليهم، وأنا بأذرعات الشام، وهي بيثرب، مع أن أقرب مكان من دارها، يحتاج الناظر منه -إذا ما أراد رؤية دارها- إلى نظر عالٍ بعيد فكيف وبيننا هذه المسافات البعيدة؟ ومن هنا نرى أن الشاعر لم ير النار حقيقة، وإنما بالغ هذه المبالغة من شدة شوقه وهيامه بمن أحب، والمحب يرى ويحس بوجدانه وخياله أكثر من حواسه.